شرح
عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في رجل وكَّل آخر على وكالة في أمر من الأمور وأشهد له بذلك شاهدين ، فقام الوكيل فخرج لإمضاء الأمر فقال : اشهدوا أني قد عزلت فلانا عن الوكالة ، فقال عليه السّلام : إن كان الوكيل أمضى الأمر الذي وكَّل فيه قبل العزل فإن الأمر واقع ماض على ما أمضاه الوكيل ، كره الموكل أم رضي ، قلت : فإن الوكيل أمضى الأمر قبل أن يعلم العزل أو يبلغه أنه قد عزل عن الوكالة ، فالأمر على ما أمضاه ؟ قال عليه السّلام : نعم ، قلت له : فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الأمر ثمَّ ذهب حتى أمضاه لم يكن ذلك بشيء ؟ قال عليه السّلام : نعم ، إن الوكيل إذا وكل ثمَّ قام عن المجلس فأمره ماض أبدا والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه أو يشافهه بالعزل عن الوكالة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الوكالة حديث : 1 ..
وفي رواية علاء بن سيابة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الوكالة حديث : 1 .، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن امرأة وكلت رجلا بأن يزوجها من رجل فقبل الوكالة فأشهدت له بذلك ، فذهب الوكيل فزوجها ثمَّ إنها أنكرت ذلك الوكيل ، وزعمت أنها عزلته عن الوكالة فأقامت شاهدين أنها عزلته ؟ فقال عليه السّلام : ما يقول من قبلكم في ذلك ؟ قلت : يقولون ينظر في ذلك فإن كانت عزلته قبل أن يزوج فالوكالة باطلة والتزويج باطل وإن عزلته وقد زوجها فالتزويج ثابت على ما زوّج الوكيل ، وعلى ما أنفق معها من الوكالة إذا لم يتعد شيئا مما أمرت به واشترطت عليه في الوكالة . ثمَّ قال : يعزلون الوكيل عن وكالتها ولم تعلمه بالعزل ؟ قلت : نعم يزعمون أنها لو وكلت رجلا وأشهدت في الملأ وقالت في الخلأ اشهدوا أني قد عزلته أبطلت وكالته بلا أن تعلم في العزل وينقضون جميع ما فعل الوكيل في النكاح خاصة ، وفي غيره لا يبطلون الوكالة إلا أن يعلم الوكيل بالعزل ، ويقولون : المال منه عوض لصاحبه والفرج ليس منه عوض إذا وقع منه ولد ، فقال عليه السّلام : سبحان اللَّه ما أجور هذا الحكم وأفسده إن النكاح أحرى وأحرى أن يحتاط فيه وهو فرج ومنه يكون