المرتهن : رجعت بعد البيع ، وقال الراهن : بل قبله يقدم قول المرتهن [ 149 ] .
( مسألة 40 ) : إذا ادعى الراهن أن العين المرهونة كان فرسا وادعى المرتهن أنها كانت غنما بطل الرهن [ 150 ] .
شرح
وما يظهر منه الخلاف كخبر ابن صهيب قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن متاع في يد رجلين أحدهما يقول استودعتكه والآخر يقول هو رهن ؟ فقال عليه السّلام :
القول قول الذي يقول هو : انه رهن إلا أن يأتي الذي ادعى أنه أودعه بشهود ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الرهن حديث : 3 و 2 .، وفي موثق ابن أبي يعفور : « على صاحب الوديعة البينة فإن لم يكن بينة حلف صاحب الرهن » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الرهن حديث : 3 و 2 .، فمعرض عنه مضافا إلى ضعف السند ، مع إمكان حمله بما لا يعارض المقام والنزاع وسقوط الدعوى .
وأما اليمين فلأجل قطع الخصومة .
[ 149 ] لأصالة بقاء الإذن فيصح البيع .
وتوهم أن هذا من الأصول المثبتة لتوقفه على إثبات بقاء الإذن إلى بعد البيع .
فاسد ، لأنا لا نحتاج إلى إثبات البعدية وغيرها من العناوين ، بل نستصحب بقاء الإذن إلى حين وقوع البيع فيصح البيع لا محالة .
[ 150 ] لأصالة عدم وقوع الرهن على كل واحد منهما ، بل نرجع إلى أصالة عدم ترتب أثر الرهن بعد تعارض الأصلين وسقوطهما بالمعارضة وعدم طريق لإثبات قول كل واحد منهما ، مع أن المنساق من الرهن الصحيح ولزومه من طرف الراهن غير هذه الصورة .
وبعد عدم صحة ترتب الأثر يسقط العلم الإجمالي بوقوع رهن في الجملة عن التأثير ، مع أن الاختلاف من طرف المرتهن في العين المرهونة رجوع منه في الرهن .