تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ويحتمل أن يقال يعتبر قبوله أيضا [ 12 ] فيكون العقد مركبا من الإيجاب والقبولين [ 13 ] ، وعلى ما ذكروه يشترط فيها ما يشترط في العقود
شرح
[ 12 ] اعترف في الجواهر بعدم وجدان القائل به ويمكن أن يراد بالقبول وجود مبرز ظاهري لرضاه لا القبول الاصطلاحي المعتبر في العقد ، والعرف يساعد على اعتبار هذا خصوصا في الحوالة على البريء والحوالة بغير جنس ما على المحال عليه فيصير هذا النزاع بينهم لفظيا فراجع الكلمات . [ 13 ] ولا محذور فيه ، كما أنه يصح انحلاله في الواقع إلى عقدين ، وهو أيضا صحيح كما في انحلال كل عقد يقع على بيع ذات أجزاء أو جزئين . وتلخيص القول في الحوالة ان الوجوه المحتملة أربعة : الأوّل : كونها عقدا منحلا إلى عقدين أو مركبا من قبولين معتبرا فيه جميع ما يعتبر في سائر العقود ولا بأس ثبوتا ولكن لا دليل عليه إثباتا . الثاني : عين الوجه الأوّل بتوسعة فيه بما لم يوسع في سائر العقود من الموالاة ونحوها ، وهو أيضا صحيح وتقتضيه السيرة في الجملة . الثالث : عدم اعتبار قبول المحال عليه وكون منعه مانعا لا أن يكون قبوله شرطا وله وجه وجيه ثبوتا . الرابع : كونها إيقاعا وهو ما كان قائما بشخص واحد في مقابل العقد القائم بشخصين . ولكن المتحصل من مجموع كلماتهم ان الإيقاع على قسمين : الأوّل : ما كان قائما بشخص واحد بلا توقف على رضاء شخص آخر كالطلاق والظهار والإيلاء والإقرار والعتق ونحوها . الثاني : ما كان قائما بشخص واحد وتوقف على رضاء شخص آخر كنذر الزوجة مع الزوج أو الولد مع الوالد ، والمشهور جعلوه من الإيقاع أيضا كما جعلوا الخلع من الإيقاع مع أنه يتوقف على رضاء الزوجة وبذلها المال ، وعن
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 304 | السيد عبد الأعلى السبزواري