جواز تقسيمهما بجعل إحدى القطعتين لأحدهما والأخرى للآخر [ 16 ] ، إذ القدر المسلم لزوم جعل الحصة مشاعة من أول الأمر وفي أصل العقد [ 17 ] .
التاسعة : لا يجب في المزارعة على أرض إمكان زرعها من أول أمر [ 18 ] ، وفي السنة الأولى ، بل يجوز المزارعة على أرض بائرة لا يمكن زرعها إلا بعد إصلاحها وتعميرها سنة أو أزيد ، وعلى هذا إذا كانت أرض موقوفة وقفا عاما أو خاصا وصارت بائرة يجوز للمتولي أن يسلمها إلى شخص بعنوان المزارعة إلى عشر سنين أو أقل أو أزيد حسبما تقتضيه المصلحة على أن يعمرها ويزرعها إلى سنتين مثلا لنفسه [ 19 ] ، ثمَّ يكون الحاصل مشتركا بالإشاعة بحصة معينة .
شرح
[ 16 ] كل ذلك للأصل ، وقاعدة السلطنة ، وإطلاق أدلة الصلح .
[ 17 ] والمفروض حصولها ، فالمقتضي لصحة ما ذكر موجود والمانع عنه مفقود .
[ 18 ] للأصل والإطلاق والسيرة وظهور الاتفاق بلا وجود مقيد في البين ،
[ 19 ] لأن مقتضى الإطلاقات والعمومات عدم اعتبار كون الحاصل مشتركا بين العامل والزارع من أول إنشاء عقد المزارعة ، بل يكفي الاشتراك في الجملة ، سواء كان ذلك من أوله إلى آخره أو من الأول فقط أو من الوسط أو من الآخر لاختلاف أغراض المعاملية بذلك فيشمل الجميع ، للإطلاقات والعمومات ولا مقيد في البين إلا دعوى الانصراف إلى القسم الأول ، وعلى فرض صحته فهو بدوي لا وجه لاعتباره .
ودعوى : انه مخالف لظاهر الفتاوي ، والقول الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبي : « لا تقبل الأرض بحنطة مسماة ، ولكن بالنصف والثلث والربع لا بأس به .