خوف التلف في أيديهما حسبة للحفظ [ 5 ] وما يؤخذ مما كان في معرض الهلاك والتلف من الأموال المحترمة كحيوان معلوم المالك في مسبعة أو مسيل ونحو ذلك فإن العين في جميع هذه الموارد تكون تحت يد المستولي عليها أمانة شرعية يجب عليه حفظها وإيصالها في أول أزمنة الإمكان إلى صاحبها ولو مع عدم المطالبة وليس عليه ضمان لو تلف في يده إلا مع التفريط أو التعدي [ 6 ] .
كالأمانة المالكية ويحتمل عدم وجوب إيصالها وكفاية إعلام صاحبها بكونها عنده وتحت يده والتخلية بينها وبينه بحيث كلما أراد ان يأخذ أخذها بل لا يخلو هذا من قوة [ 7 ] ولو كانت العين أمانة مالكية بتبع
شرح
فيها هو الأصل فلا يعتبر الاستيذان بعد ذلك إلا إذا دل دليل بالخصوص عليه وهذا هو مقتضى الإطلاقات والعمومات المرغبة إلى الأمور الحسبية أيضا .
[ 5 ] الكلام فيه وفي نظائره عين الكلام فيما سبق من غير فرق بينها .
[ 6 ] أما ان العين أمانة شرعية في هذه الموارد فبالإجماع بل الضرورة الفقهية .
وأما وجوب حفظها فلأنه حكم كل وديعة مالكية كانت أو شرعية إجماعا ونصا كما تقدم .
وأما وجوب الرد ولو مع عدم المطالبة فلإطلاق ما دل من الكتاب والسنة على رد الأمانات إلى أهلها غير المقيدة في المقام بالمطالبة كما مر .
وأما عدم الضمان مع التلف فلما مر مرارا من المنافاة بين الضمان والاستيمان مالكيا كان أو شرعيا .
وأما الضمان مع التعدي والتفريط فللأدلة الأربعة وتقدم مكررا .
[ 7 ] لإطلاق أدلة رد الأمانة وصدقه على إيجاد المقتضى لاستيلاء المالك عليها ، وأصالة عدم وجوب الزائد من ذلك على الأمين ، إلا بدليل خاص وهو