فصل
( مسألة 1 ) : تجب المهاجرة عن بلاد الشرك مع التمكن منها عند عدم القدرة على إظهار شعائر الإسلام فيها [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] للأدلة الثلاثة :
فمن الكتاب آيات منها قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ الله واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها ، فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا فَأُولئِكَ عَسَى الله أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكانَ الله عَفُوًّا غَفُوراً ) * ( 1 )( 1 ) سورة النساء : 97 - 99 وذكر ما يتعلق بالآية المباركة في التفسير فراجع مواهب الرحمن - ج الثامن ..
وقوله تعالى : * ( وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ الله ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ الله رِزْقاً حَسَناً ، وَإِنَّ الله لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ) * ( 2 )( 2 ) سورة الحج 58 ..
إلى غير ذلك مما دل على الهجرة .
ومن السنة قوله صلَّى اللَّه عليه وآله على ما في الجواهر : « من فرّ بدينه من أرض إلى أرض وإن كان شبرا من الأرض استوجب الجنة وكان رفيق إبراهيم ونبيه محمد عليهما السّلام ، وعن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « أنا برئ من كل مسلم يقيم بين أظهر