على مباشرة الإمام ، ولا على إذنه [ 2 ] .
( مسألة 2 ) : يجب الدفاع أيضا على كل من خاف على نفسه أو عرضه أو ماله إذا غلب على ظنّه السلامة [ 3 ] .
شرح
الثاني : لا ريب في أنّ الكفار الذين يخشى منهم على المسلمين هم المتيقن من وجوب هذا الدفاع وأما إذا كان العدوّ المهاجم مسلما فمقتضى ما قلناه من أنّ لزوم هذه المدافعة وجدانيّ لكل أحد ذلك أيضا ، ونسب إلى ظاهر الأكثر بل المشهور عدم اشتراط الكفر ، لأنّه مدافعة عن النفس والمسلم يجوز دفعه كذلك .
الثالث : الشهيد في هذه المدافعة هل له أحكام الشهيد في الجهاد بالمعنى الأخص أولا ؟ وكذا الغنيمة لو كان العدوّ المهاجم كافرا ؟ قولان مقتضى إطلاق جملة من الكلمات هو الأول ، وقد أطلق الشهيد في الأخبار على من قتل دون ماله ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب جهاد العدوّ وراجع حديث : 13 و 14 منه .، ولكنه مشكل ، لعدم وصول كلماتهم إلى حدّ الإجماع والإطلاق أعمّ من الحقيقية في هذا الحكم المخالف للأصل .
ثمَّ إنّه لو كان الطرفان مسلمين فخرج كل منهما على الآخر ، لغرض ، أو شبهة حصلت لهما فهل تترتب أحكام الشهيد على كل منهما ؟
الرابع : لا يشترط هذا القسم من المدافعة بشرط خاص والمناط كله القدرة العقلية عليها فيجب على الكل ويتأكد الوجوب على الأقربين فالأقربين .
[ 2 ] للأصل بعد عدم دليل عليه ، ويمكن أن يقال : إنّه مأذون فيه قطعا بعد تحقق الموضوع .
[ 3 ] لوجوب المدافعة عن النفس والعرض والمال حينئذ عند العقلاء