فصل
( مسألة 1 ) : للجهاد قسم آخر غير مشروط بما تقدم من الشروط ، ويسمى بالدفاع أيضا ، وهو أن يتهاجم على المسلمين عدوّ من الكفار يخشى منه على بيضة الإسلام ، أو يريد الاستيلاء على بلادهم وأسرهم وسبيهم وأخذ أموالهم ، وهو واجب على الحرّ والعبد ، والذكر ، والأنثى ، والسليم والمريض والأعرج والأعمى إن توقف الدفاع عليهم أيضا [ 1 ] ، ولا يتوقف
شرح
[ 1 ] البحث في هذا القسم من الجهاد في جهات :
الأولى : في أصل وجوبه ويمكن أن يستدل عليه بالأدلة الأربعة :
فمن الكتاب بآية النهي عن إلقاء النفس في التهلكة ونحوها ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 195 ..
ومن السنة ما ورد في وجوب المدافعة مع المحارب الشخصي ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 46 من أبواب جهاد العدوّ .، فيدل على وجوبها مع النوعي بالأولى ويأتي في الحدود بعض الكلام .
ومن الإجماع إجماع فقهاء المسلمين بل جميع العقلاء .
ومن العقل حكمه القطعي بلزوم قطع منشأ الفساد والإفساد بالنسبة إلى النفس والعرض والمال ، بل الظاهر أنّ لزوم هذه المدافعة وجدانيّ لكل ذي شعور ولا يحتاج إلى تكلف الدليل .