تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
فيه [ 3 ] والأحوط أن لا يقطع شجرها [ 4 ] .
شرح
[ 3 ] للأصل ، والإجماع ، وخلوّ النصوص عنه . [ 4 ] مقتضى ظواهر النصوص حرمة قطع الشجر من حرم المدينة كحرم مكة إلَّا ما استثني . ونسب ذلك إلى المشهور أيضا ، ولم يوجد من نص على الكراهة قبل الفاضل في القواعد ، ولكن في المسالك جعل معقد الشهرة الكراهة ، وفي الجواهر : « لكن لم نتحققه بل هو حكى فيها عن بعض الأصحاب القطع بتحريم قطع الشجر وجعل الخلاف في الصيد قال فيها بعد أن حكى ذلك : وظاهر الاخبار يدل عليه ، فإنه لم يرد خبر لجواز قطع الشجر وإنما تعارضت في الصيد إلا أن الأصحاب نقلوا الكراهة في الجميع واختاروها وهو غريب » هذا ولكن ظهور تسالمهم على أن حرم المدينة يفارق حرم مكة في أمور كعدم الكفارة في صيدها وقطع شجرها ، وجواز قطع ما تدعو الحاجة إليه من قطع شجر أو حشيش مطلقا ، وأنه لا يجب دخولها بإحرام بخلاف حرم مكة ، وأن من أدخل الصيد في المدينة لم يجب عليه الإرسال أن الحكم أدبي لا أن يكون إلزاميا ، ويشهد له خبر يونس ابن يعقوب : « يحرم عليّ في حرم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ما يحرم عليّ في حرم اللَّه ؟ قال عليه السّلام : لا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب المزار حديث : 8 .، ولكن لا يترك الاحتياط بعدم القطع في ما بين اللابتين وعدم الصيد في ما بين الحرتين وهي : « حرة راقم » شرقي المدينة و « حرة ليلى » غربيها وهي حرة العقيق أيضا ولها حرتان آخرتان جنوبا وشمالا متصلتان بهما وأصل الحرة بالمهملة وتشديد الراء الأرض التي فيها حجارة سوداء . ولكن لو صاد أو قطع فلا شيء عليه إلَّا الإثم ويزول بمجرد الاستغفار والتوبة . ثمَّ إن الظاهر إلحاق قطع النبات بالشجر أيضا ، لإطلاق موثق زرارة : « حرّم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله المدينة ما بين لابتيها صيدها ، وحرم ما حولها بريد في بريد أن
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 36 | السيد عبد الأعلى السبزواري