( مسألة 4 ) : قد تكفّلت كتب الفقه لما يتعلق بأعمال الجوارح مطلقا من عباداتها ومعاملاتها وسائر ما يتعلق بها من واجباتها ومندوباتها ومحرّماتها ومكروهاتها ومباحاتها ، وقد تكفّلت كتب الأخلاق بجملة ما يتعلق بأعمال الجوانح نشير إجمالا إلى جملة منها ، وجملة مما يتعلق بأحكام العشرة بالمناسبة تعميما للفائدة .
أما الأولى : فهي أمور نذكر الأهم منها :
شرح
هاتها أبا القاسم فقلت : إنّي أقول : إنّ اللَّه تبارك وتعالى ليس كمثله شيء ، خارج من الحدّين حدّ الإبطال ، وحدّ التشبيه ، وأنّه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر بل هو مجسّم الأجسام ، ومصوّر الصور ، وخالق الأعراض والجواهر ، وربّ كلّ شيء ومالكه وجاعله ومحدثه ، وإنّ محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين فلا نبيّ بعده إلى يوم القيامة .
وأقول : إنّ الإمام والخليفة ووليّ الأمر بعده أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ثمَّ الحسن ، ثمَّ الحسين ، ثمَّ محمد بن عليّ ، ثمَّ جعفر بن محمد ، ثمَّ موسى بن جعفر ، ثمَّ عليّ بن موسى ، ثمَّ محمد بن عليّ ، ثمَّ أنت يا مولاي فقال عليه السّلام ومن بعدي الحسن ابني ، فكيف الناس بالخلف من بعده ؟ قال : فقلت وكيف ذلك يا مولاي ؟ قال عليه السّلام : لأنّه لا يرى شخصه ولا يحلّ ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا . فقلت : أقررت .
وأقول : إنّ وليّهم وليّ اللَّه وعدوّهم عدوّ اللَّه وطاعتهم طاعة اللَّه ، ومعصيتهم معصية اللَّه ، وأقول : إنّ المعراج حق والمسألة في القبر حق وإنّ الجنة حق ، والنار حق ، والصراط حق ، والميزان حق ، وإنّ الساعة آتية لا ريب فيها وإنّ اللَّه يبعث من في القبور .
وأقول : إنّ الفرائض الواجبة بعد الولاية الصلاة والزكاة والصوم ، والحج ،