تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
( مسألة 2 ) : أول مرتبة جهاد النفس الذي يكتفي به اللَّه عزّ وجل عن عامة عباده إنّما هو : إتيان الواجبات وترك المحرّمات [ 3 ] . ( مسألة 3 ) : العقيدة القلبية الحقة لها مراتب كمالا وضعفا تدور مدار مراتب كمال الإيمان يكفي فيها ما قرّره الإمام عليه السّلام لعبد العظيم الحسني [ 4 ] .
شرح
تعالى : * ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّه ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 177 .. وقد قالوا إنّ هذه الآية الشريفة جمعت فيها من المعارف الحقة والكمالات الإنسانية ما لم تجتمع في غيرها . ومن السنة كما سيأتي . [ 3 ] وقد عبّر عن هذه المرتبة بالورع في جملة من الروايات قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « من أتى اللَّه عزّ وجلّ بما افترض عليه فهو من أعبد الناس ومن ورع عن محارم اللَّه فهو من أورع الناس » ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب : 21 من أبواب جهاد النفس حديث : 15 .. [ 4 ] لأنّ اعتبار الزائد عليه منفيّ بالأصل العقليّ والشرعيّ ، والإطلاق ، والاتفاق ففي خبر عبد العظيم قال : « دخلت على سيدي عليّ بن محمد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام فلما بصر بي قال لي : مرحبا بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقا قال : فقلت له : يا ابن رسول اللَّه إنّي أريد أن أعرض عليك ديني ، فإن كان مرضيّا أثبت عليه حتى ألقى اللَّه عزّ وجلّ فقال :