فصل
( مسألة 1 ) : يستحب المرابطة أي : الإرصاد لحفظ بلاد الإسلام عن هجوم المشركين عليها [ 1 ] ، وأقلَّه ثلاثة أيّام وأكثره أربعون يوما ، فإن زاد كان
شرح
[ 1 ] لا ريب في أصل رجحانها بالأدلة الأربعة :
فمن الكتاب قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا ) * ( 1 )( 1 ) سورة آل عمران : 200 ..
وقوله تعالى : * ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِه عَدُوَّ الله وَعَدُوَّكُمْ ) * ( 2 )( 2 ) سورة الأنفال : 60 ..
ومن السنة قول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « من رابط في سبيل اللَّه يوما وليلة كانت له كصيام شهر وقيامه ، فإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمل ، وأجرى عليه رزقه ، وأمن الفتان » ( 3 )( 3 ) سنن النسائي باب : فضل الرباط ( كتاب الجهاد ) حديث : 1 ..
وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله أيضا : « كل الميت يختم على عمله إلا المرابط ( في سبيل اللَّه ) ، فإنّه ينمو له عمله إلى يوم القيامة ، ويؤمن من فتان ( 4 )( 4 ) الفتان : الشيطان ويروى بفتح الفاء وضمها فمن رواه بالفتح فهو واحد لأنّه يفتن الناس عن الدّين ، ومن رواه بالضم فهو جمع فاتن أي : يعاون أحدهما الآخر على الذين يضلون الناس عن الحق ويفتنونهم .، القبر » ( 5 )( 5 ) سنن أبي داود باب : 16 فضل الرباط حديث : 2500 ..