شرح
وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله : « عينان لا تمسّهما النار عين بكت من خشية اللَّه وعين باتت تحرس في سبيل اللَّه » ( 1 )( 1 ) سنن الترمذي فضائل الجهاد باب : 12 وفي المغني لابن قدامة : ج 10 صفحة 380 ..
وفي الصحيح عن الباقرين عليهما السّلام : « الرباط ثلاثة أيام ، وأكثره أربعون يوما فإذا كان ذلك فهو جهاد » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 1 ..
وفي رواية يونس بن عبد الرحمن قال : « سأل أبا الحسن عليه السّلام رجل وأنا حاضر فقلت له : جعلت فداك إنّ رجلا من مواليك بلغه أنّ رجلا يعطي سيفا وقوسا في سبيل اللَّه فأتاه فأخذهما منه ثمَّ لقيه أصحابه فأخبروه أنّ السبيل مع هؤلاء لا يجوز ، وأمروه بردهما قال عليه السّلام : فليفعل قال : قد طلب الرجل فلم يجده وقيل له : قد قضى الرجل قال عليه السّلام فليرابط ولا يقاتل قال : مثل قزوين وعسقلان والدّيلم وما أشبه هذه الثغور فقال : نعم ، قال : فإن جاء العدوّ إلى الموضع الذي هو فيه مرابط كيف يصنع ؟ قال عليه السلام : يقاتل عن بيضة الإسلام قال : يجاهد ؟
قال عليه السّلام : لا ، إلَّا أن يخاف على دار المسلمين ، أرأيتك لو أنّ الروم دخلوا على المسلمين لم يسع لهم أن يمنعوهم ، قال : يرابط ولا يقاتل ، وإن خاف على بيضة الإسلام والمسلمين قاتل فيكون قتاله لنفسه ليس للسلطان ، لأنّ في دروس الإسلام دروس ذكر محمد صلَّى اللَّه عليه وآله ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب جهاد العدوّ حديث : 2 .» .
ومن الإجماع إجماع المسلمين .
ومن العقل حكمه القطعي برجحان التحذر عن كيد الخائنين والمشركين والمنافقين .
ثمَّ إنّ ظاهر الآية الكريمة وإن كان هو الوجوب مطلقا لكن كونها في مقام المدح يسقط هذا الظهور ، مضافا إلى ظهور الإجماع على عدم الوجوب ويمكن اتصافها بالوجوب أيضا لأجل مصالح يراها وليّ الأمر ، كما يمكن أن يتصف بالحرمة لأجل مفاسد مترتبة عليها .