( مسألة 3 ) : كل ما أتلفه المسلم في المدافعة عن نفسه ، وعرضه ، وماله عن مال من هجم عليه ونفسه لا ضمان عليه [ 4 ] .
( مسألة 4 ) : لو توقفت المدافعة على الاستعانة بكافر أو جائر مع عدم مفسدة فيها أصلا ، فالظاهر الجواز [ 5 ] .
شرح
كافة فضلا عن إجماع الفقهاء وتلخيص المقام أنّ الجهاد على أقسام ثلاثة :
الأول : أن يكون ابتداء من المسلمين للدعوة إلى الإسلام وهذا هو الجهاد بالمعنى الأخص المشروط بشروط خاصة تقدمت الإشارة إليها ، والذي يكون للشهيد فيه أحكام مخصوصة ودرجات خاصة .
الثاني : ما تقدم في المسألة الأولى .
الثالث : الدفاع عن النفس والعرض والمال الذي أشرنا إليه في المسألة الثانية ويأتي شرائط الدفاع في كتاب الحدود إن شاء اللَّه تعالى ، وتقدم في تغسيل الأموات وكتاب الخمس بعض الفروع المربوطة بالمقام فراجع .
[ 4 ] لفرض كون مال المهاجم ونفسه هدرا ويأتي في كتاب الحدود جملة من المسائل المتعلقة بالمقام .
نعم ، لو علم بأنّ المهاجم يندفع بالتوعيد ونحوه ومع ذلك بادر بدفاعه بالضرب يضمن ما جنى عليه ولا فرق فيما تقدم بين أن يكون المهاجم كبيرا أو صغيرا بعد أن كان يقدر على الإضرار .
[ 5 ] لقضية دفع الأفسد بالفاسد ، ويظهر من خبر السلمي ذلك أيضا من حيث إنّه عليه السّلام وكل الأمر فيه إلى النية قال : سأله رجل فقال : إنّي كنت أكثر الغزو أبعد في طلب الأجر وأطيل في الغيبة فحجر ذلك عليّ فقالوا : لا غزو إلا مع إمام عادل ، فما ترى أصلحك اللَّه ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام إن شئت أن أجمل لك أجملت ، وإن شئت أن الخّص لك لخّصت ؟ فقال : بل أجمل فقال عليه السّلام : إنّ اللَّه