شرح
وخيرتك من خلقك ، اللَّهم كما بلَّغ رسالتك وجاهد في سبيلك وصدع بأمرك وأوذي فيك وفي جنبك وعندك حتى أتاه اليقين ، اللَّهم اقلبني مفلحا منجحا مستجابا لي بأفضل ما يرجع به أحد من وفدك من المغفرة والبركة والرضوان والعافية مما يسعني أن أطلب ، أن تعطيني مثل الذي أعطيته أفضل من عبدك وتزيدني عليه ، اللَّهم إن أمتّني فاغفر لي ، وإن أحييتني فارزقنيه من قابل ، اللَّهم لا تجعله آخر العهد من بيتك ، اللَّهم إني عبدك ابن عبدك وابن أمتك ، حملتني على دابتك وسيرتني في بلادك حتى أدخلتني حرمك وأمنك ، وقد كان في حسن ظنّي بك أن تغفر لي ذنوبي ، فإن كنت قد غفرت لي ذنوبي فازدد عني رضا ، وقرّبني إليك زلفى ، وتباعدني ، وإن كنت لم تغفر لي فمن الآن اغفر لي قبل أن تنأى عن بيتك داري ، وهذا أوان انصرافي إن كنت أذنت لي غير راغب عنك ولا عن بيتك ، ولا مستبدل بك به ، اللَّهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي حتى تبلَّغني أهلي واكفني مئونة عبادك وعيالي ، فإنك ولي ذلك من خلقك ومني » ثمَّ ائت زمزم فاشرب منها ، ثمَّ اخرج فقل : آئبون تائبون عابدون ، لربّنا حامدون إلى ربّنا راغبون إلى ربّنا راجعون » فإن أبا عبد اللَّه عليه السّلام لما أن ودّعها وأراد أن يخرج من المسجد خرّ ساجدا عند باب المسجد طويلا ثمَّ قام فخرج » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 18 من أبواب العود إلى منى حديث : 1 .، وفي خبر ابن مهزيار قال : « رأيت أبا جعفر الثاني عليه السّلام في سنة خمس عشرة ومائتين ودّع البيت بعد ارتفاع الشمس وطاف بالبيت يستلم الركن اليماني في كل شوط فلما كان الشوط السابع استلمه واستلم الحجر ومسح بيده ثمَّ مسح وجهه بيده ، ثمَّ أتى المقام فصلى خلفه ركعتين ، ثمَّ خرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم فالتزم البيت وكشف الثوب عن بطنه ، ثمَّ وقف عليه طويلا يدعو ، ثمَّ خرج من باب الحناطين وتوجه قال : فرأيته في سنة تسع ( سبع ) ( 2 )( 2 ) كما في الوافي ج : صفحة : 191 باب [ 166 ] وداع البيت والتصدق .. عشرة ومائتين ودّع البيت ليلا يستلم الركن اليماني والحجر الأسود في