تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
فصل وفيه مسائل : ( مسألة 1 ) : من أحدث ما يوجب حدا ، أو تعزيرا ، أو قصاصا ولجأ إلى الحرم ضيّق عليه في المطعم ، والمشرب ، والمعاشرة حتّى يخرج ، ولو أحدث في الحرم قوبل بما تقتضيه جنايته [ 1 ] .
شرح
فصل [ 1 ] إجماعا ، ونصوصا ، ففي صحيح ابن عمار قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل قتل رجلا في الحل ثمَّ دخل الحرم ، فقال عليه السّلام لا يقتل ، ولا يطعم ، ولا يسقى ، ولا يبايع ، ولا يؤذى حتى يخرج من الحرم فيقام عليه الحد ، قلت : فما تقول في رجل قتل في الحرم أو سرق ؟ قال عليه السّلام : يقام عليه الحد في الحرم صاغرا لأنه لم ير للحرم حرمة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب مقدمات الطواف حديث : 1 .وفي صحيح الحلبي قال : « سألته عن قول الله عز وجل : * ( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) * قال : إذا أحدث العبد في غير الحرم جناية ثمَّ فرّ إلى الحرم لم يسع لأحد أن يأخذه في الحرم ولكن يمنع من السوق ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم فإنه إذا فعل ذلك يوشك أن يخرج فيؤخذ وإذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم لأنه لم يرع للحرم حرمة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب مقدمات الطواف حديث : 2 .إلى غير ذلك من الأخبار ولا بد من تقييدها بما ذكرناه بقرينة الإجماع . وعن بعض الفقهاء ( رحمهم الله تعالى ) إلحاق مسجد النبي صلَّى الله عليه وآله ومشاهد المعصومين عليهم السّلام ويأتي التفصيل في كتاب الحدود إن شاء الله تعالى .