( مسألة 2 ) : يكره أن يمنع أحد الحجاج والمعتمرين من سكنى دور مكة [ 2 ] .
( مسألة 3 ) : يكره أن يرفع أحد بناء فوق الكعبة [ 3 ] .
( مسألة 4 ) : يتخير في لقطة الحرم - إن كان قيمتها درهما أو أزيد بعد الفحص واليأس عن صاحبها - بين أمرين : التصدق بها أو إبقائها عنده وحفظها لصاحبها بخلاف لقطة غير الحرم فيتخير بعدهما بين أمور ثلاثة :
شرح
[ 2 ] نصا ، وإجماعا ، لقوله تعالى : * ( سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ ) * ( 1 )( 1 ) سورة الحج : 25 .ففي خبر ابن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام : « ليس ينبغي لأهل مكة أن يمنعوا الحاج شيئا من الدور ينزلونها » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب مقدمات الطواف حديث : 8 .، وفي صحيح ابن البختري : « ليس ينبغي لأهل مكة أن يجعلوا على دورهم أبوابا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 32 من أبواب مقدمات الطواف حديث : 5 .إلى غير ذلك من الأخبار .
أقول : يمكن أن يكون ذلك إرشادا إلى حسن المعاشرة والمرافقة معهم حيث أنهم وفود الله وضيوفه فلا يضايقوا عليهم في شيء وينزلونهم منزلة أحب ضيوف أنفسهم ، ولا يستفاد من مثل هذه الأخبار حكم تكليفي ولا سلب احترام المال والعمل فلا وجه لما نسب إلى الشيخ رحمه الله من الحرمة .
[ 3 ] لقول أبي جعفر عليه السّلام في صحيح ابن مسلم : « لا ينبغي لأحد أن يرفع بناء فوق الكعبة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 17 من أبواب مقدمات الطواف حديث : 1 .وإطلاقه يشمل حتى المسجد ، والظاهر منه أنه نحو ملاحظة أدب ظاهري بالنسبة إليها ، فما نسب إلى الشيخ من الحرمة لا وجه له .
فرع : لو كان ذات الأرض مرتفعا كالجبل ونحوه كما هو الغالب في مكة المكرمة ، فالظاهر عدم شمول الحديث له .