تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الغروب الشرعي الذي يصح فيه الصلاة والإفطار [ 37 ] . ( مسألة 16 ) : ولو خالف - ولم يبت فيها بعد غروب الشمس يجب عليه الفداء [ 38 ] ، ويجوز تركه لذوي الأعذار [ 39 ] . ( مسألة 17 ) : لو خرج منها قبل الغروب ثمَّ رجع إليها لأخذ شيء نسيه مثلا ، أو لإتيان عمل لا يجب عليه المبيت [ 40 ] وأما لو رجع قبل الغروب فغربت عليه وهو فيها ، فالأحوط وجوبا عليه المبيت فيها [ 41 ] ،
شرح
فبت بمنى فليس لك أن تخرج منها حتى تصبح » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب العود إلى منى حديث : 2 .، وفي موثق أبي بصير قال : « سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل ينفر في النفر الأول ، قال عليه السّلام : له أن ينفر ما بينه وبين أن تسفر الشمس ، فان هو لم ينفر حتى يكون عند غروبها فلا ينفر وليبت بمنى حتى إذا أصبح وطلع الشمس فلينفر متى شاء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب العود إلى منى حديث : 4 .وما في ذيلهما من عدم الخروج إلى الصبح محمول على الفضل بقرينة ما تقدم . ويمكن التشكيك في أصل الوجوب في هذه الأزمان ، لأن الوجوب في الأزمنة القديمة كان لأجل أن لا يضلّ الحاج في طريقه في الليل ولا تصبه عارضة أخرى في البر فيقع في الحرج والمشقة لا في مثل هذه الأزمان التي اتصلت بلدة منى بمكة المكرمة وليلهما كنهارهما من كثرة الزحام والأضواء إلا أن يقال : إن ذلك من الحكمة لا العلة . [ 37 ] لأنه المراد بالغروب في الكتاب والسنة ما لم يرد دليل على الخلاف ولا دليل كذلك في المقام . [ 38 ] لإطلاق أدلة وجوب الفداء الشامل لليلة الثالثة عشر كشمولها لليلتين السابقتين عليها إلا أن يدعي الانصراف عنها واختصاصها بما هو الواجب في أصل التشريع الأولي . [ 39 ] لإطلاق أدلة نفي الحرج والضرر الشامل لهذه الليلة أيضا خصوصا بناء على ما احتملناه من عدم الوجوب في هذه الأزمان . [ 40 ] للأصل بعد ظهور ما تقدم من الأدلة وغيره . [ 41 ] لشمول الإطلاقات لمثله أيضا ، ومنشأ التشكيك احتمال انصراف
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 365 | السيد عبد الأعلى السبزواري