ولو أخل بالنية أثم [ 31 ] ، ولا فداء عليه [ 32 ] ، وإن كان أحوط [ 33 ] .
( مسألة 14 ) : لو كان معذورا عن البيتوتة في منى لعذر صحيح يجوز له تركها ، ولا إثم عليه [ 34 ] ، والأحوط عدم سقوط الفداء عن ذوي الأعذار وإن سقط وجوب المبيت عنهم [ 35 ] .
( مسألة 15 ) : من غربت عليه الشمس ليلة الثالثة عشر وهو بمنى وجب عليه المبيت تلك الليلة بها أيضا [ 36 ] والمراد بغروب الشمس
شرح
[ 31 ] إذ لا معنى لوجوب شيء إلَّا أن تركه العمدي يوجب الإثم .
[ 32 ] للأصل ، وانصراف أدلة وجوبه عن ذلك ، إذ المنساق منها عرفا ترك الكون فيها رأسا .
[ 33 ] لاحتمال شمول دليل وجوبه له أيضا ، ولأن الاحتياط حسن على كل حال .
[ 34 ] للإجماع ، وقاعدة نفي الحرج ، وما دل على الرخصة للسقاية كما تقدم ، ومن العذر الخوف على النفس أو المال ، أو العرض والمرض والتمريض ، ومشاغل الحملدارية إذا اضطروا إليها ونحو ذلك بلا فرق بين كون العذر نوعيا في الجملة أو شخصيا .
[ 35 ] لإطلاق دليل وجوبه الشامل لذوي الأعذار أيضا ، ومنشأ التردد احتمال كونه دائرا مدار الإثم ولا إثم مع العذر . ويمكن دفعه بأنه جبران لا كفارة ، مع أن دعوى أن الكفارة تدور مدار الإثم بنحو الكلية ممنوعة . نعم يحتمل انصراف أدلة وجوبه عن صورة العذر .
[ 36 ] نصوصا ، وإجماعا ، قال الصادق عليه السّلام في صحيح الحلبي : « فإن أدركه المساء بات ولم ينفر » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب العود إلى منى 1 .، وفي صحيح ابن عمار : « إذا جاء الليل بعد النفر الأول