الليلة وعدمه ، وتجاوز النصف وعدمه [ 9 ] ، ولا بأس بما يضطر إليه من أكل وشرب ، ونوم غالب [ 10 ] ، والأحوط مع ذلك كله دم [ 11 ] وينبغي له الذهاب إلى منى إن أمكنه ذلك ، بل يكره تركه إلى الصبح [ 12 ] ، ويكفي مطلق الطاعة في البيتوتة بمكة [ 13 ] .
( مسألة 5 ) : الظاهر أن الحاج مخير بين البقاء في مكة مشتغلا بالطاعة والذهاب إلى منى للبيتوتة بها [ 14 ] .
( مسألة 6 ) : لا فرق في ما تقدم من الأحكام بين الحج الواجب
شرح
[ 9 ] لإطلاق الصحيحين الشامل للجميع .
[ 10 ] لتنزل الصحيحين على المتعارف وذلك كله من المتعارف .
[ 11 ] خروجا عن خلاف ابن إدريس حيث أوجب الدم حتى على من اشتغل بالعبادة في مكة ، والصحيحان حجة عليه .
[ 12 ] لقول الصادق عليه السّلام في صحيح ابن مسلم : « إذا خرجت من منى قبل غروب الشمس فلا تصبح إلا بمنى » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب العود إلى منى حديث : 3 .ونحوه صحيح جميل ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب العود إلى منى حديث : 16 .، وعنه عليه السّلام أيضا في صحيح العيص : « فلا ينفجر الصبح إلا وهو بمنى » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب العود إلى منى حديث : 4 .، وعنه عليه السّلام : « وما أحبّ أن ينشق له الفجر إلا وهو بمنى » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب العود إلى منى حديث : 5 .ومقتضى جميع ذلك الوجوب ، وكفاية ذلك في سقوط الدم مطلقا ولو لم يشتغل في مكة بالعبادة إلَّا أنه لا قائل به كما اعترف به في الجواهر .
[ 13 ] لإطلاق قوله عليه السّلام : « كان في طاعة الله تعالى » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 1 من أبواب العود إلى منى حديث : 9 .كفاية مطلق الطاعة ولو لم تكن من الطواف والسعي ، بل ولو لم يكن في المسجد الحرام فتشمل قضاء حاجة المؤمن لله تعالى .
[ 14 ] لظهور الأخبار المتقدمة في ذلك وإن كانت البيتوتة في