شرح
مراده من السنّة الندب لا ما ثبت بغير القرآن - وإلا فليس مخالفا للمشهور ، ويكفي الإخبار لحصول الاطمئنان بالوجوب كالاطمينانات الحاصلة من مثل هذه الأخبار في سائر المسائل .
ونوقش في الإجماع بأن مفاده وجوب أصل الرمي في الجملة بالنسبة إلى مطلق الجمار لا خصوص هذا الرمي ، وفي الأخبار بأنها لأجل اشتمالها على بعض المندوبات لا يستفاد منها الوجوب ، وفي فعل النبي صلَّى الله عليه وآله والمعصومين عليهم السّلام بأنه أعم من الوجوب .
وجميع هذه المناقشات مردودة .
أما الأولى : فلأن مورد دعوى الإجماع وعدم الخلاف خصوص رمي جمرة العقبة في يوم النحر فلا وجه لحمل كلماتهم على الإطلاق .
أما الثانية : فلأن استفادة الندب في بعضها بدليل خارجي لا يضر بظهورها في الوجوب فيما ليس عليه دليل خارجي على الندب .
وأما الأخيرة : فلأن الوجوب يستفاد من كثرة اهتمامهم به نحو اهتمامهم بالواجبات لا من جهة الفعل من حيث هو ، ويأتي ما يتعلق بوجوب الهدي والتقصير بعد ذلك .
فائدتان :
الأولى : الجمرة : علامة خاصة معروفة هناك سمي بها لرميها بالجمار وهي الحصاة ، أو لاجتماع الحصاة عندها ، والظاهر أن الرجم والجمر بمعنى واحد والفرق بينهما اعتباري إذ الأول هو الرمي بالحصاة ، والثاني هو نفس الحصاة .
والجمرات ثلاثة .
الأولى : وهي التي تلي المشعر ، والوسطى ، والعقبة :
وتسمى الأخيرة ، كما تسمى ( القصوى ) و ( العظمى ) أيضا وهي أقرب الجمرات إلى مكة راجع الخريطة ، ويجب رميها بالخصوص يوم النحر ويأتي حكم رمي