تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
دخل المسعى من المسجد الحرام يكون الصفا - وهو جبل مرتفع - على يمينه ، والمروة - وهي جبل منفخض - على يساره ، وإن دخل المسعى من الخارج يكون بالعكس ولو أتى - عمدا أو سهوا ، أو نسيانا ، أو جهلا - بالعكس بطل [ 7 ] ، ويكفي في البدأة بالصفا والختم بالمروة انطباقهما على السعي واقعا ولو لم يكن الساعي ملتفتا ومتوجها إلى ذلك [ 8 ] ، ولو ابتدأ بالصفا معتقدا أنّها مروة وختم بالمروة معتقدا أنّها الصفا يصح سعيه مع تحقق سائر الشرائط [ 9 ] ، ويجب استيعاب المسافة بينهما بالسعي [ 10 ] ولا يجزي الناقص ولو بقليل [ 11 ] . ولا يجب في الاستيعاب الدقة العقلية ، ولا الصعود إلى الصفا والمروة [ 12 ] ويجزي صدق الاستيعاب عرفا [ 13 ] وإن
شرح
[ 7 ] لأن شرطية البدأ من الصفا واقعية لا أن تكون ذكرية كما يستفاد من تشبيهه عليه السّلام بتقديم اليمين على اليسار في الوضوء فيبطل مع التخلف مطلقا ، ويختص البطلان ووجوب الإعادة بخصوص ما بدأ به من المروة ولا يبطل غيره ولا تجب إعادته وعلى هذا لو تذكر بعد الفراغ وأتى بشوط واحد من الصفا إلى المروة يصح ويجزي ، لأن الشوط الذي وقع من المروة إلى الصفا وقع باطلا والبقية صحيحة إذا كان لم يقصد في كل شوط البدأة من المروة إلى الصفا بل قصد التكليف الفعلي . [ 8 ] لظهور الإطلاق ، وأصالة البراءة عن اعتبار العلم والالتفات . [ 9 ] لموافقة المأتي به للواقع ، ولا يضر اعتقاد الخلاف ، كما لو بدأ في الوضوء باليمين معتقدا أنّها اليسار وختم باليسار معتقدا أنها اليمين . [ 10 ] لأنه المنساق من الأدلة ، مضافا إلى ظهور الإجماع على اعتبار ذلك . [ 11 ] لقاعدة الاشتغال بعد عدم الإتيان بالمأمور به . [ 12 ] لإطلاق الأدلة ، وأصالة البراءة عن ذلك . [ 13 ] لأن الأدلة منزلة على العرف والمفروض حكم العرف بتحقق