فصل في واجبات السعي
وهي أمور :
الأول : النية ويكفي فيها الدّاعي المستمر من أول الشروع فيه إلى تمامه [ 1 ] ولا يعتبر قصد الوجه . نعم ، يعتبر قصد كونه من سعي العمرة أو الحج وعلى الأول هل هو من عمرة حجة الإسلام أو غيرها [ 2 ] ويكفي التعيين الإجمالي [ 3 ] ، كما تكفي النية الواحدة إن أتى به مستقلا [ 4 ] ، بل
شرح
فصل في واجبات السعي
[ 1 ] أمّا اعتبار أصل النية فيه ، فبالإجماع بقسميه ، بل بالضرورة من الفقه إن لم يكن من العقل ، لأنه فعل اختياري ، والفعل الاختياري لا يتحقق إلا بالقصد والنية .
وأما كفاية مجرد الداعي ، فلعدم الدليل على اعتبار الأزيد منه ، بل مقتضى الأصل عدمه .
وأما اعتبار القربة فلانة من العبادات وهي متقومة بقصدها بالضرورة .
[ 2 ] أما عدم اعتبار قصد الوجه ، فللأصل بعدم عدم دليل عليه ، وقد فصل ذلك في نية الوضوء والصلاة فراجع . وأما اعتبار التعيين فلأن المأمور به هو المتعين لا المبهم والمشترك ولا بد من قصد المأمور به فيجب التعيين من هذه الجهة .
[ 3 ] لأصالة البراءة عن وجوب التعيين التفصيلي .
[ 4 ] لفرض أنه عمل واحد وله وحدة صورية عرفية ، وإن كان ذا أجزاء ،