تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الأخبار الواردة في البذل فلو شرط أحد المتعاملين على الآخر في ضمن عقد لازم أن يكون له التصرف في ماله بما يعادل مائة ليرة مثلا ، وجب عليه الحج ويكون كما لو كان مالكا له . ( مسألة 31 ) : لو أوصى له بما يكفيه للحج فالظاهر وجوب الحج عليه بعد موت الموصي خصوصا إذا لم يعتبر القبول في ملكية الموصى له [ 1 ] وقلنا بملكيته ما لم يرد فإنّه ليس له الرد حينئذ . ( مسألة 32 ) : إذا نذر - قبل حصول الاستطاعة - أن يزور الحسين ( عليه السلام ) في كل عرفة ، ثمَّ حصلت لم يجب عليه الحج [ 2 ] . بل وكذا لو نذر إن جاء مسافرة أن يعطي الفقير كذا مقدارا ، فحصل له ما يكفيه لأحدهما ، بعد حصول المعلَّق عليه ، بل وكذا إذا نذر - قبل حصول الاستطاعة - أن يصرف مقدار مائة ليرة مثلا في الزيارة أو التعزية أو نحو ذلك ، فإنّ هذا كلَّه مانع عن تعلق وجوب الحج به . وكذا إذا كان عليه واجب مطلق فوريّ قبل حصول الاستطاعة ، ولم يمكن الجمع بينه وبين الحج ثمَّ
شرح
[ 1 ] إن كانت الوصية من الإيقاع كما قرّبناه في محلَّه من أنّ الرد مانع لا أن يكون القبول شرطا ، فلا ريب في تحقق الملكية ولو لم يقبل وإن كانت من العقود كما نسب إلى المشهور ، فإن عدّ القبول من تحصيل الاستطاعة فلا يجب وإلا وجب والظاهر اختلاف ذلك بحسب الموارد والأشخاص . ومع الشك لا بد من التأمل والفحص ، لأنّه من الشك في الاستطاعة ، وتقدم وجوب الاحتياط فيه . [ 2 ] البحث في هذه المسألة تارة : بحسب الأصل العملي . وأخرى : بحسب الأدلة العامة . وثالثة : بحسب الأدلة الخاصة . ورابعة : بحسب الكلمات . أما الأول : فمقتضى الأصل عدم وجوب الحج بعد الشك في أنّ هذا النحو من الاستطاعة المالية يوجب وجوبه أم لا ، بعد الفحص في الأدلة وعدم استفادة شيء منها .