شرح
وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « إنّ سليمان بن داود قد حج البيت في الجنّ والإنس ، والطير والرياح وكسى البيت القباطي » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب مقدمات الطواف حديث : 1 ..
وعنه ( عليه السلام ) أيضا : « صلى في مسجد الخيف سبعمائة نبيّ ، وإنّ ما بين الركن والمقام لمشحون بقبور الأنبياء » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 51 من أبواب أحكام المساجد حديث : 2 ..
فيرجى من المسلمين الاهتمام بهذا الأمر العظيم الذي اهتمّ به جميع الأنبياء والمرسلين . وقد أفرد المحدّثون والمؤرخون من المسلمين ما يتعلق بحج خاتم النبيين مؤلفات وأبوابا مستقلة .
والمستفاد من مجموع الأخبار المستفيضة في الحج أن تشريعه وقع ثلاث مرّات .
الأول : بعد هبوط آدم .
الثاني : في زمان النبيّ الجليل إبراهيم الخليل .
الثالث : بعد بعثة نبينا الأعظم ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) ، ولا اختلاف بينها .
نعم ، تشريع حج التمتع وقع في حجة الوداع ولم يفصّل أحكام الحج والعمرة من نبيّ ولا وصيّ كما فصّله خليفة رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) أبو عبد اللَّه جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) حتى قال أبو حنيفة النعمان بن ثابت إمام الحنفية : « لولا جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ما علم الناس مناسك حجهم » .
وقد بذل الفقهاء رفع اللَّه شأنهم كمال جهدهم في تفريعات الأحكام بحسب الأدلة الواصلة إليهم والقواعد المعتبرة لديهم ، ومع ذلك كل سنة ترد فروع محدثة ليس لها في كتب فقه الفريقين ذكر ولا أثر ، وكيف لا يكون كذلك فقد ورد في صحيح زرارة : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : جعلني اللَّه فداك أسألك في الحج منذ أربعين عاما فتفتيني ، قال ( عليه السلام ) : يا زرارة بيت حج إليه قبل آدم بألفي عام تريد أن تفنى مسائله في أربعين عاما » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث : 12 ..