تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
حرام نودي عند التلبية لا لبيك عبدي ولا سعديك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 52 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث : 1 .. الخامس : من أعظم مظاهر عزّ الربوبية وذل العبودية الذي لا يتصوّر أعظم منه أبدا إنّما هو الحشر الأكبر الذي يعمّ جميع الأنبياء وأممهم وقد تحيّرت عقول الحكماء العارفين في خصوصيات هذا العالم العظيم ، وأشير إلى بعض جهاتها في القرآن الكريم ، وجعل الحج نموذجا لذلك ، وقد سمّي الحج بالحشر الأصغر ، وكتب العلماء رسائل في وجوه المطابقة بين الحشرين - من الفقهاء والعرفاء - وأحسنوا وأجادوا ( رضوان اللَّه عليهم أجمعين ) ، وقد استفادوا ذلك مما شرحه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في نهج البلاغة في خطبته ( 2 )( 2 ) نهج البلاغة ص : 405 .التي هي من جلائل خطبه الشريفة وقد ذكر فيها أسرار الحج ، ومن أهمّها تذكر الحشر الأكبر الذي يرد على جميع أفراد البشر فيتذكر من خلع الثياب ولبس ثياب الإحرام ، والوقوف في موقف واحد التوشح بالأكفان والحشر في صعيد واحد ، ومن السعي والطواف اضطراب الناس في المحشر فيطلبون ملجأ وملاذا إلى غير ذلك مما يتوجه إليه العاقل الملتفت إلى الأهوال التي ترد عليه في الحشر . ثمَّ إنّ من أهمّ الأمور النوعية التي لا بد للحجاج من مراعاتها إظهار محاسن تحمّل الأذى حتّى يصير جميع أهل الجمع كنفس واحدة . ومن أهمّها أيضا سعي النّاس لقضاء الحوائج بعضهم عن بعض ، فإنّ لذلك فضل عظيم في هذا الجمع ، فعن الخثعمي : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : إنّا إذا قدمنا مكة ذهب أصحابي يطوفون ويتركوني أحفظ متاعهم ؟ قال ( عليه السلام ) : أنت أعظم أجرا » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الطواف حديث : 1 .. وقال ( عليه السلام ) أيضا : من أماط أذى عن طريق مكة كتب اللَّه له حسنة ، ومن كتب له حسنة لم يعذّبه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 47 من أبواب مقدمات الطواف حديث : 1 .. إلى غير ذلك مما يحتاج شرحه إلى وضع كتاب مستقل .