شرح
ساعة ، أو من الأعوام التي كل يوم فيها خمسون سنة ، وإنّ يوما عند ربّك خمسون سنة ، أو من الأيام التي هي خمسون ألف سنة ، وإنّ يوما عند ربّك خمسين ألف سنة وكل محتمل ، وإن كان المنساق هو الأول .
الثاني : كلما ضبطته الكتب في فضل البيت العتيق والطواف حوله ، والوقوف في تلك المشاعر العظام ليس إلا كقطرة من البحر ولمعة من الشمس . ومذا يقال في بيت جعله اللَّه مباركا وهدى للعالمين . و « استعبد اللَّه به خلقه ليختبر طاعتهم في إتيانه ، فحثهم على تعظيمه وزيارته وجعله محل أنبيائه ، وقبلة للمصلَّين له ، فهو شعبة من رضوانه وطريق يؤدي إلى غفرانه ، منصوب على استواء الكمال ومجمع العظمة والجلال ، خلقه اللَّه قبل دحو الأرض بألفي عام ، فأحقّ من أطيع فيما أمر وانتهى عما نهى عنه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب : 1 من أبواب وجوب الحج وشرائطه حديث : 10 ..
وما ذا يقال في بيت من نظر إليه لم يزل تكتب له حسنة وتمحى عنه سيئة حتى ينصرف بصره عنه .
وما ذا يقال في بيت أحد أركانه يمين اللَّه في أرضه يصافح بها خلقه ، وأنّه باب من أبواب الجنة لم يغلقه اللَّه تعالى منذ فتحه ، وأنّ عليه ملك موكل منذ خلق اللَّه السّماوات والأرض ليس له عمل إلَّا التأمين على دعائكم ، وعنده نهر من أنهار الجنة تلقى فيه أعمال العباد عند كل خميس .
وقال نبينا الأعظم ( صلى اللَّه عليه وآله ) : « وما أتيت الركن اليمانيّ إلا وجدت جبرئيل قد سبقني إليه يلتزمه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 22 من أبواب الطواف حديث : 3 ..
وفي ركن آخر حجر استودع اللَّه تعالى فيه ميثاق عبادة إذ أخذ ميثاقهم ، كما في قوله تعالى : * ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ) * ( 3 )( 3 ) راجع الروايات في تفسير آية المباركة [ 127 ] من سورة البقرة في ضمن البحوث المتعلقة بها في المجلد الثاني من مواهب الرحمن في تفسير القرآن .. .
الثالث : تشريع الحج كان بعد هبوط آدم بمباشرة جبرئيل ، ففي خبر أبي إبراهيم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « لما بلغ الوقت الذي يريد اللَّه عزّ وجلّ أن