اللائق بها بحسب حالها في زمانها ومكانها ، ولا كتب العلم لأهله التي لا بد له منها فيما يجب تحصيله ، لأنّ الضرورة الدينية أعظم من الدنيوية ، ولا آلات الصنائع المحتاج إليها في معاشه ، ولا فرس ركوبه مع الحاجة إليه ، ولا سلاحه ، ولا سائر ما يحتاج إليه لاستلزام التكليف بصرفها في الحج العسر والحرج ، ولا يعتبر فيها الحاجة الفعلية فلا وجه لما عن كشف اللثام : من أنّ فرسه إن كان صالحا لركوبه في طريق الحج فهو من الراحلة ، وإلا فهو في مسيرة إلى الحج لا يفتقر إليه بل يفتقر إلى غيره ، ولا دليل على عدم وجوب بيعه حينئذ . كما لا وجه لما عن الدروس : من التوقف في استثناء ما يضطر إليه ، من أمتعة المنزل والسلاح ، وآلات الصنائع فالأقوى استثناء جميع ما يحتاج إليه في معاشه [ 1 ] مما يكون إيجاب بيعه مستلزما للعسر والحرج . نعم ، لو زادت أعيان المذكورات عن مقدار الحاجة وجب بيع الزائد في نفقة الحج وكذا لو استغنى عنها بعد الحاجة ، كما في حليّ المرأة إذا كبرت عنه ونحوه [ 2 ] .
( مسألة 11 ) : لو كان بيده دار موقوفة تكفيه لسكناه ، وكان عنده دار مملوكة ، فالظاهر وجوب بيع المملوكة إذا كانت وافية لمصارف الحج ، أو متمّمة لها . وكذا في الكتب المحتاج إليها إذا كان عنده من الموقوفة مقدار كفايته ، فيجب بيع المملوكة منها . وكذا الحال في سائر المستثنيات إذا ارتفعت حاجته
شرح
[ 1 ] للحاجة مراتب كثيرة منها : الحاجة الفعلية الابتلائية ولا ريب في الاستثناء ، ومنها : الحاجة القريبة النوعية وهي أيضا استثناء ، ومنها : الحاجة البعيدة النوعية ، ومنها : الحاجة الفرضية ويشكل استثناؤهما خصوصا الأخيرة .
[ 2 ] كل ذلك لصدق الاستطاعة حينئذ وقد تقدم أنّه لا يعتبر فيها النقد الفعلي ، بل المناط التمكن من الحج عرفا ولو بيع ما لا يحتاج إليه فعلا سواء كان مما يحتاج إليه سابقا أم لا .