تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
إذا استطاع وهو في الشام وجب عليه ، وإن لم يكن عنده بقدر الاستطاعة من العراق بل لو مشى إلى ما قبل الميقات متسكعا ، أو لحاجة أخرى من تجارة أو غيرها ، وكان له هناك ما يمكن أن يحج به وجب عليه . بل لو أحرم متسكعا فاستطاع وكان أمامه ميقات آخر ، أمكن أن يقال بالوجوب عليه ، وإن كان لا يخلو عن إشكال [ 1 ] . ( مسألة 7 ) : إذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة ولم يوجد سقط الوجوب . ولو وجد ولم يوجد شريك للشق الآخر ، فإن لم يتمكن من أجرة الشقين سقط أيضا [ 2 ] ، وإن تمكن فالظاهر الوجوب ، لصدق الاستطاعة فلا
شرح
( عليه السلام ) : الرجل يمر مجتازا يريد اليمن أو غيرها من البلدان وطريقه بمكة ، فيدرك الناس وهم يخرجون إلى الحج ، فيخرج معهم إلى المشاهد ، أيجزيه ذلك عن حجة الإسلام ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم » . ومنه يظهر الوجه في بقية المسألة ولا بد من تحقق الاستطاعة وإلا فلا يجب كما هو معلوم . [ 1 ] أما دليل إمكان الوجوب عليه ، فللجمود على الإطلاق والعمومات ، وأما وجه الإشكال فلأنّه لا يجوز لكل من أحرم إحراما صحيحا أن ينشئ إحراما آخر إلا بعد إتمام نسك الإحرام الأول إلا بدليل يدل على تبديل الإحرام وهو مفقود في المقام ، ولا ريب في أنّ الإحرام الأول وقع صحيحا فلا يصح تبديله . ولكن يمكن أن يقال : إنّ أهمية حجة الإسلام بعد تحقق شرائطه دليل على جواز التبديل ، بل يمكن أن يستكشف من ذلك بطلان ما وقع منه من الإحرام للحج الندبي ، كما يمكن أن يقال : بالانقلاب ، كما مرّ في حج المملوك والصبيّ ، فلا بطلان للإحرام الأول حينئذ ، بل كان متصفا بالندب فعرض ما يوجب اتصافه بالوجوب ولا محذور فيه من عقل أو نقل . [ 2 ] لعدم الاستطاعة في الصورتين ، فلا موضوع للوجوب حينئذ ، وكذا الكلام في مثل وسائل النقل الحديثة - كالسيارة والطيارة - بلا فرق في البين .