حيث الضعة والشرف ، كما وكيفا فإذا كان من شأنه ركوب المحمل أو الكنيسة ، بحيث يعدّ ما دونهما نقصا عليه ، يشترط في الوجوب القدرة عليه ، ولا يكفي ما دونه وإن كانت الآية والأخبار مطلقة [ 1 ] ، وذلك لحكومة قاعدة نفي العسر والحرج على الإطلاقات . نعم ، إذا لم يكن بحدّ الحرج وجب معه الحج وعليه يحمل ما في بعض الأخبار من وجوبه ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب .
( مسألة 5 ) : إذا لم يكن عنده الزاد ولكن كان كسوبا يمكنه تحصيله بالكسب في الطريق لأكله وشربه وغيرهما من بعض حوائجه ، هل يجب عليه أو لا ؟ الأقوى عدمه [ 2 ] ، وإن كان أحوط [ 3 ] .
( مسألة 6 ) : إنّما تعتبر الاستطاعة من مكانه لا من بلده [ 4 ] فالعراقي
شرح
[ 1 ] لا إطلاق فيها بعد لزوم تنزيلها على المتعارف بين الناس ولا ريب في أنّهم يلاحظون في أسفارهم المتعارفة الضعة والشرف كما وكيفا . ومع الشك في الإطلاق من هذه الجهة لا يصح التمسك بها ، لأنّه تمسك بالدليل في الموضوع المشكوك . وذكر مثل هذه الفروع لا موضوع له في هذه الأزمنة ، مع أنّه بعد كون الموضوع من العرفيات لا وجه لتدخل الفقيه فيه .
[ 2 ] لأنّه من تحصيل الاستطاعة وذلك غير واجب ، لأنّ المنساق من الأدلة الاستطاعة الفعلية لا ما تكون بالقوة . فما عن المستند من الوجوب مخدوش . نعم ، من كان هذا شأنه في جميع أسفاره المتعارفة ويسافر لإمرار معاشه هكذا ويعيش بهذا النّحو ، فالظاهر الوجوب عليه ، لصدق كونه مستطيعا ، ويمكن أن يحمل كلام المستند عليه .
[ 3 ] خروجا عن خلاف المستند .
[ 4 ] لصدق الاستطاعة ، فتشمله إطلاقات الأدلة وعموماتها ، مع أنّ مشي الطريق لا موضوعية فيه بوجه ، مضافا إلى إطلاق صحيح ابن عمار « قلت لأبي عبد اللَّه