تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
كونه مقتضى الجمع بين الطائفتين ففيه : أنّهما يعدان من المتعارضين ، والعرف لا يفهم التخيير منهما والجمع الدلالي فرع فهم العرف من ملاحظة الخبرين ذلك وإن كان المراد التخيير الظاهري العملي ، فهو فرع مكافئة الفرقتين ، والمفروض إن الفرقة الأولى أرجح ، من حيث شهرة العمل بها [ 181 ] . وأما التفصيل المذكور فموهون بعدم العمل . مع إن بعض أخبار القول الأول ظاهر في صورة كون الحيض بعد الدخول في الإحرام [ 182 ] . نعم ، لو فرض كونها حائضا حال الإحرام وعلمت بأنّها لا تطهر لإدراك الحج يمكن أن يقال : يتعين فيها العدول إلى الإفراد من الأول ، لعدم فائدة في الدخول في العمرة ثمَّ العدول إلى الحج [ 183 ] . وأما القول الخامس فلا وجه له ولا له قائل معلوم . ( مسألة 5 ) : إذا حدث الحيض وهي في أثناء طواف عمرة التمتع ، فإن كان قبل تمام أربعة أشواط بطل طوافها على الأقوى [ 184 ] وحينئذ فإن
شرح
[ 181 ] خلاصة الكلام : إن التخيير إن كان في المسألة الفرعية فهو خلاف ظواهر أخبار المقام ، لظهورها في الوجوب التعيني لا التخييري . وإن كان المراد التخيير في المسألة الأصولية فلا موضوع له ، لكونه في المتكافئين من كل جهة والمفروض عدمه ، لما مر من أن الترجيح للفرقة الأولى من الأخبار وصحيح جميل من محكمات أخبار الباب سندا ، ودلالة ، ومتنا ، وجهة . [ 182 ] كصحيحي ابني بزيع ، وعمار المتقدم في أول المسألة . [ 183 ] لأنه حينئذ من اللغو المنزّه عنه مقام الشرع . [ 184 ] لعموم ما دل على إحراز الطواف بإحراز الأربعة منه - كما سيأتي -