الصورة الثانية ، فإنّها أدركت بعض أفعالها طاهرا ، فتبني عليها ، وتقضي الطواف بعد الحج .
وعن المجلسي [ 178 ] في وجه الفرق ما حصله : إنّ في الصورة الأولى لا تقدر على نية العمرة ، لأنها تعلم أنها لا تطهر للطواف وإدراك الحج بخلاف الصورة الثانية ، فإنها حيث كانت طاهرة وقعت منها النية والدخول فيها .
الخامس : ما نقل عن بعض ، من أنّها تستنيب للطواف ثمَّ تتم العمرة وتأتي بالحج لكن لم يعرف قائله [ 179 ] ، والأقوى من هذه الأقوال هو القول الأول للفرقة الأولى من الأخبار التي هي أرجح من الفرقة الثانية ، لشهرة العمل بها دونها [ 180 ] .
وأما القول الثالث - وهو التخيير - فإن كان المراد منه الواقعي بدعوى
شرح
[ 178 ] المراد به المجلسي الأول قاله في شرحه على الفقيه وقال في الحدائق : « إنه وجه جمع بين الأخبار » .
وفيه : إنّه بلا شاهد مع إنه يحصل القصد منها مع جهلها بالحكم كما هو الغالب في النساء خصوصا في تلك الأزمان بل ومع العلم أيضا بأن تقصد العمرة بما هي عليها في الواقع ولو كانت بتأخير طوافها عن الحج كما تقدم في خبر أبي بصير وغيره .
وبالجملة : النية الرجائية حاصلة منها على كلّ تقدير .
[ 179 ] بل ولا دليله كما اعترف به في الجواهر وغيره . وليت شعري إذا لم يعرف قائله ولا دليله لم يتعرّضون له .
[ 180 ] الترجيح من حيث الشهرة الروائية وهي موجودة فيها وإن قلنا أن الشهرة العملية لا توجب الترجيح والمسألة محرّرة في الأصول .