والأقوى أحد القولين الأولين ، لجملة مستفيضة من تلك الأخبار فإنها يستفاد منها - على اختلاف ألسنتها - أنّ المناط في الإتمام عدم خوف فوت الوقوف بعرفة .
منها قوله ( عليه السلام ) : في رواية يعقوب بن شعيب الميثمي : « لا بأس للمتمتع - إن لم يحرم من ليلة التروية - متى ما تيسر له ما لم يخف فوات الموقفين » وفي نسخة : « لا بأس للمتمتع أن يحرم ليلة عرفة » [ 151 ] .
وأما الأخبار المحددة بزوال يوم التروية [ 152 ] ، أو بغروبه [ 153 ] ،
شرح
بواحد منها ويغمض عن البقية ؟ ! ! إلَّا إذا كان بينها حاكم ومحكوم ، فالمتعين الأخذ بالحاكم وخبر الميثمي المتقدم ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 20 من أبواب أقسام الحج حديث : 5 .حاكم على الجميع ، وكذا مثل خبر سعد ابن عبد اللَّه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 20 من أبواب أقسام الحج حديث : 14 .، فليس للفقيه أن ينظر إلى حديث واحد منها بعين واحد ويفتي بمضمونه ، بل لا بد وأن يرجع بعضها إلى بعض ثمَّ تلحظ الجهات الخارجية والداخلية ويفتي بالمتحصل من المجموع من حيث المجموع كما هو الشأن في جميع موارد اختلاف الأدلة .
[ 151 ] وظهوره على النسختين في كون المناط فوت الاختياريّ من عرفة مما لا ينكر .
واحتمال كون المراد إن المتمتع إذا فرغ من متعته لا تجب عليه المبادرة إلى الإحرام بالحج ليلة التروية خلاف الظاهر ، لأنّه معلوم ولا يحتاج إلى البيان وما يحتاج إليه إنما هو بيان تكليف صورة عدم التمكن من الإتيان بوظيفته الفعلية .
[ 152 ] كصحيح ابن بزيع الذي تقدم في القسم الثالث من الأخبار .
[ 153 ] كصحيح عيص بن القاسم المتقدم في القسم السابع من الأخبار .