مختص بالدّيات [ 1 ] ، والانصراف ممنوع [ 2 ] ، وإلا فيلزم الالتزام به في الصيد أيضا .
شرح
[ 1 ] بقرينة قول عليّ ( عليه السلام ) : « عمد الصبيّ خطأ تحمله العاقلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 26 من أبواب قصاص النفس حديث : 2 .وشيوع استعمالها في الجنايات في الكتاب والسنة ، وبناء العرف والعقلاء ، والفقهاء على اعتبار قصد الصبيان في أفعالهم وأقوالهم وترتيب الأثر على أفعالهم وأقوالهم القصدية إلا ما خرج بتعبد من الشارع فراجع ما ذكرناه في معاملة الصبيّ ، وإسلامه ، وعباداته ، وحيازته وغير ذلك مما هو كثير جدّا .
[ 2 ] لأنّ الكفارات مطلقا من سنخ الوضعيات التي لا فرق فيها بين البالغين وغيرهم إلا إذا قام دليل معتبر على العدم ، ويمكن أن يكون ما ورد في الصيد من باب المثال الشامل لجميع الكفارات ، بل يمكن أن يستفاد من قوله ( عليه السلام ) في صحيح زرارة : « ويتقي عليهم ما يتقي على المحرم » ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 28 .أنّ لازم عدم الاتقاء وهو الكفارة متوجه إلى الولي ، كما أنّ خطاب الاتقاء متوجه إليه . ويمكن أن يجعل ذلك موافقا لقاعدة « تقديم السبب على المباشر » لقوة السبب عرفا وشرعا كما لا يخفى .
فروع -
( الأول ) : لا فرق في استحباب إحجاج الوليّ للصبيّ بين كونه مميزا أو غير مميز ، لإطلاق الأدلة واشتمال بعضها على الصغار وهو شامل للجميع ، ولكن الأحوط في المميّز قصد الرجاء .
( الثاني ) : يصح للولي أن ينذر إحجاج صبيه مميزا كان أم لا مطلقا لعموم دليل النذر وإطلاقه مع كون المتعلق راجحا .
( الثالث ) : لو أحج بالصبيّ ولم يطف عنه طواف النساء ، فالظاهر حرمة النساء عليه عند بلوغه ، لعموم دليل حرمتهنّ بتركه بعد تحقق الإحرام الشرعي .