لمانع ولكن الأحوط الإتيان بها [ 1 ] .
( مسألة 3 ) : قد تجب العمرة بالنذر ، والحلف ، والعهد والشرط في
شرح
قلت : ليس المناط في موضوعات العبادات الصدق العرفي فقط مع الشك في أصل التشريع ، بل المناط إحراز تشريع الحكم ومع الشك فيه لا أثر للصدق العرفي ، واحتمال كون المراد من العمرة الواجبة بالنسبة إلى النائي العمرة التمتعية وعدم التعرض لما يتعلق بها في الأخبار سؤالا وجوابا - وغير ذلك مما ذكره في الجواهر - يوجب التردد في الوجوب بالنسبة إليه .
أما الثالث : فمنها ما عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي : « إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب العمرة حديث : 1 ..
وخبر ابن عمار : « قلت : فمن تمتع بالعمرة ، إلى الحج أيجزي عنه ؟ قال :
نعم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب العمرة حديث : 2 ..
وفي خبر ابن شعيب قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قول اللَّه عزّ وجل : * ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) * يكفي الرجل إذا تمتع بالعمرة إلى الحج مكان تلك العمرة المفردة قال : كذلك أمر رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) أصحابه ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب العمرة حديث : 4 ..
وعنه ( عليه السلام ) أيضا في خبر أبي بصير : « إذا أدى المتعة فقد أدى العمرة المفروضة » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 5 من أبواب العمرة حديث : 6 ..
ولا تدل جميع هذه التعبيرات على أنّ العمرة المفردة واجبة مستقلة على النائي والعمرة التمتعية تجزي عنها وتكون بدلا عنها ، لأنّ هذه التعبيرات أعمّ من ذلك بل بعضها ظاهر في الخلاف مثل قوله ( عليه السلام ) : « فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 5 من أبواب العمرة حديث : 1 .مع أنّه يمكن حمل صدور مثل هذه التعبيرات على التقية من المخالفين ، لأنّ الواجب لديهم العمرة المفردة فبينوا ( عليهم السلام ) بهذا النحو من البيان ومقصودهم ( عليهم السلام ) أنّ الواجب إنّما هو العمرة التمتعية لا المفردة .
[ 1 ] خروجا عن احتمال الوجوب ومخالفة من قال به .