تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
( عليه السلام ) هما مفروضان » ووجوبها - بعد تحقق الشرائط - فوريّ كالحج [ 1 ] ولا يشترط في وجوبها استطاعة الحج ، بل تكفي استطاعتها في وجوبها [ 2 ] . وإن لم تتحقق استطاعة الحج كما أنّ العكس كذلك ، فلو استطاع للحج دونها وجب دونها والقول باعتبار الاستطاعتين في وجوب كل منهما وأنّهما مرتبطان ضعيف كالقول باستقلال الحج في الوجوب دون العمرة [ 3 ] . ( مسألة 2 ) : تجزئ العمرة المتمتع بها عن العمرة المفردة بالإجماع ، والأخبار [ 4 ] وهل تجب على من وظيفته حج التمتع إذا استطاع لها ولم يكن
شرح
[ 1 ] بالإجماع ، ولإمكان استفادته من ذكرها في عرض حجة الإسلام في النصوص المتعرضة لوجوبهما . [ 2 ] على المشهور : لإطلاق أدلة وجوبها ، وأصالة البراءة عن اعتبار استطاعة غيرها ولكن تأتي المناقشة في هذا الأصل . [ 3 ] أما القول الأول فلم يعرف القائل به وعلى فرض وجوده ، فهو مخالف للإطلاق ، والأصل . وأما الثاني : فنسب إلى الدروس ولم يعرف له مستند غير الأصل ، وظهور الأدلة في خصوص الحج ، فيعتبر استطاعته في وجوبها . والظاهر كونه من الاجتهاد في مقابل إطلاق النص . [ 4 ] قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) : في صحيح الحلبي : « إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب العمرة حديث : 1 .. في صحيح ابن شعيب قال : « قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : قال اللَّه عزّ وجل : * ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) * . . يكفي الرجل - إذا تمتع بالعمرة إلى الحج - مكان تلك العمرة المفردة ؟ قال : كذلك أمر رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) أصحابه ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب العمرة حديث : 2 .. وفي صحيح ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) قال : « قلت : فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ، أيجزي ذلك ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب العمرة حديث : 4 .إلى غير ذلك من