ويستحب تكرارها كالحج واختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين ، فقيل :
يعتبر شهر ، وقيل : عشرة أيّام والأقوى عدم اعتبار فصل [ 1 ] .
شرح
بعض النسخ المجتلبة أي : الذين يجلبون المتاع من الخارج .
فروع - ( الأول ) : الظاهر أنّ ذكر الحطابة والمجتلبة في الحديث مثال لكل من تكرّر منه الدخول فلا يختص بهما . فحينئذ يشمل كل من تكرّر دخوله فيه وكان له غرض عقلائيّ سواء كان لأجل حرفة ومهنة - كالحملدارية الذين يتكرّر ذلك منهم لمصالح الحجاج - أم لا كالذي يفعل ذلك للظفر بأصدقائه ورفقائه من الحجيج .
( الثاني ) : لا فرق في الدخول بين ما إذا كان في جميع السنة أو في موسم الحج فقط ، لقاعدة الحرج ، وظهور الإطلاق .
( الثالث ) : المرجع في التكرر هو العرف فمع الصدق العرفيّ يسقط الوجوب ، ومع عدمه يثبت فكيف بما إذا صدق العدم .
( الرابع ) : إذا دخل مكة بإحرام وقضى نسكه وأحلّ من إحرامه فخرج من مكة ثمَّ عاد إليها قبل مضيّ شهر يجوز له الدخول فيها بلا إحرام أيضا ، إجماعا . ويأتي في [ مسألة 3 ] من ( فصل صورة حجة التمتع ) ما ينفع المقام .
[ 1 ] نسب ذلك إلى كثير من المتأخرين ، ويظهر من الناصريات الإجماع عليه ، للإطلاقات المرغبة كقوله ( عليه السلام ) : « الحج الأصغر العمرة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب العمرة حديث : 10 وغيره ..
وقوله ( عليه السلام ) : « العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب العمرة حديث : 6 ..
وقوله ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : « العمرة كفارة لكل ذنب » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب العمرة حديث : 7 .، ولارتكاز مطلوبية تكرر العبادة مطلقا عند المتشرعة خصوصا مثل العمرة .
وأما الأخبار الخاصة فهي أقسام :
الأول : قول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في كتاب عليّ ( عليه السلام ) : « في