تعيّن [ 1 ] وإن زاد ولم تخرج الزيادة من الثلث بطلت الوصية [ 2 ] . ويرجع إلى أجرة المثل وإن كان الحج مندوبا فكذلك تعيّن أيضا مع وفاء الثلث بذلك المقدار ، وإلا فبقدر وفاء الثلث ، مع عدم كون التعيين على وجه التقييد وإن لم يف الثلث بالحج ، أو كان التعيين على وجه التقييد بطلت الوصية ، وسقط وجوب الحج [ 3 ] .
( مسألة 8 ) : إذا أوصى بالحج وعيّن أجيرا معيّنا تعيّن استئجاره بأجرة المثل ، وإن لم يقبل إلا بالأزيد ، فإن خرجت الزيادة من الثلث تعيّن أيضا ، وإلا بطلت الوصية واستؤجر غيره بأجرة المثل في الواجب مطلقا ، وكذا في المندوب إذا وفي به الثلث ، ولم يكن على وجه التقييد وكذا إذا لم يقبل أصلا [ 4 ] .
( مسألة 9 ) : إذا عيّن للحج أجرة لا يرغب فيها أحد وكان الحج مستحبا بطلت الوصية إذا لم يرجع وجود راغب فيها . وحينئذ فهل ترجع ميراثا ، أو تصرف في وجوه البر [ 5 ] ، أو يفصل بين ما إذا كان كذلك من الأول فترجع ميراثا أو كان الراغب موجودا إذا طرأ التعذر ؟ وجوه . والأقوى هو الصرف في وجوه البر ، لا لقاعدة الميسور ، بدعوى : أنّ الفصل إذا تعذر يبقى الجنس -
شرح
[ 1 ] لوجود المقتضي وفقد المانع ، فتشمله أدلة إنقاذ الوصية . والمراد بخروج الزيادة من الثلث وفاؤه بالزيادة مع عدم المزاحم .
[ 2 ] مع عدم إمضاء كبار الورثة من سهامهم . ووجه بطلان الوصية حينئذ تعذر العمل بها فتبطل قهرا .
[ 3 ] وتصرف في وجوه البر كما عرفت .
[ 4 ] ظهر مما تقدم وجه هذه المسألة ، فلا مورد للتكرار .
[ 5 ] وهو الذي تقتضيه مرتكزات المتشرعة ، ويستفاد من أخبار متفرّقة واردة في أبواب مختلفة .