تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الميسور ، لعدم جريانها في غير مجعولات الشارع [ 1 ] بل لأنّ الظاهر من حال الموصي إرادة صرف ذلك المقدار في الحج وكون تعيين مقدار كل سنة بتخيل كفايته ، ويدل عليه أيضا خبر عليّ بن محمد الحصيني [ 2 ] ، وخبر إبراهيم ابن مهزيار : ففي الأول تجعل حجتين في حجة ، وفي الثاني تجعل ثلاث حجج في حجتين ، وكلاهما من باب المثال [ 3 ] كما لا يخفي .
شرح
[ 1 ] فيه أولا : أنّها من المرتكزات العقلائية في الجملة . وثانيا : يمكن كون مفادها في المقام من المجعولات الشرعية بدعوى : أنّ المقصود إنّما هو الحج بأيّ نحو تحقق وتعيّن المقدار بقدر معيّن إنّما هو من باب تعدد المطلوب ، وتأتي الإشارة إليه في المتن . [ 2 ] الظاهر أنّه خبر ابن مهزيار قال : « كتب إليه عليّ بن محمد الحصيني : إنّ ابن عمّي أوصى أن يحج عنه بخمسة عشر دينارا في كل سنة وليس يكفي . ما تأمرني في ذلك ؟ فكتب ( عليه السلام ) : يجعل حجتين في حجة فإنّ اللَّه تعالى عالم بذلك » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النيابة في الحج حديث : 1 .، وخبره الآخر : « كتبت إليه ( عليه السلام ) : إنّ مولاك عليّ بن مهزيار أوصى أن يحج عنه من ضيعة - صير ربعها لك - في كل سنة حجة إلى عشرين دينارا وإنّه قد انقطع طريق البصرة فتضاعف المؤن على الناس فليس يكتفون بعشرين دينارا . وكذلك أوصى عدة من مواليك في حجهم . فكتب ( عليه السلام ) يجعل ثلاث حجج حجتين إن شاء اللَّه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب النيابة في الحج حديث : 2 .وهما معتبران من حيث السند ، كما اعترف به في الحدائق ، والمستدرك . وعن ابن طاوس : إنّ إبراهيم بن مهزيار من السفراء فراجع ، مع أنّ في الإجماع كفاية . [ 3 ] فيلحق بما ذكر فيهما غيرهما أيضا . وتتم الكلية التي تعرّض لها الفقهاء ، وادعوا تسالمهم عليها .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 279 | السيد عبد الأعلى السبزواري