تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
يقال بوجوب صرف تمامه في الحج ، وكذا لو لم يذكر إلا المظالم ، أو إلا الزكاة ، أو إلا الخمس . ولو أوصى أن يحج عنه مكرّرا كفى مرتان ، لصدق التكرار معه . ( مسألة 6 ) : لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحج سنين معينة ، وعيّن لكل سنة مقدارا معيّنا ، واتفق عدم كفاية ذلك المقدار لكل سنة ، صرف نصيب سنتين في سنة ، أو ثلاث سنين في سنتين مثلا ، وهكذا لا لقاعدة
شرح
عنّي مبهما ولم يفسر ، فكيف أصنع ؟ قال ( عليه السلام ) : يأتي جوابي في كتابك . فكتب لي : يحج عنه ما دام له مال يحمله » ( 1 )( 1 ) ورد في الوسائل باب : 16 من أبواب النيابة في الحج ملحق حديث : 1 مع اختلاف بسيط .. وثانيهما : خبر محمد بن الحسين قال لأبي جعفر ( عليه السلام ) : « جعلت فداك قد اضطررت إلى مسألتك ، فقال : هات . فقلت : سعد بن سعد أوصى حجوا عنّي مبهما ولم يسم شيئا ، ولا ندري كيف ذلك ؟ قال يحج عنه ما دام له مال » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب النيابة في الحج حديث : 1 .. والأخير : خبر بن خالد : « سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل أوصى أن يحج عنه مبهما . فقال : حج عنه ما بقي من ثلثه شيء » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 4 من أبواب النيابة في الحج حديث : 2 .. وفيه : أنّها مضافا إلى قصور السند ، وإعراض الأصحاب عنها لا تصلح لإثبات حكم مخالف للأصل . فما نسب إلى الشيخ ( رحمه اللَّه ) - واختاره في الحدائق من التكرار تحصيلا لليقين بالبراءة ، واعتمادا على هذه الأخبار - لا وجه له ، إذ الشك في أصل التكليف لا في الفراغ ، والأخبار موهونة بالضعف والإعراض ، فمقتضى الأصل والإطلاق عدم وجوب الزائد ما لم يعلم التكرار . ولو أراد كبار الورثة ذلك من سهامهم فلهم ذلك ، لأنّه خير محض بالنسبة إلى مورثهم .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 278 | السيد عبد الأعلى السبزواري