تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
أجرة ، أو يلاحظ أجرة من يناسب شأن الميت في شرفه وضعته ؟ لا يبعد الثاني [ 1 ] ، والأحوط الأظهر الأول ومثل هذا الكلام يجري أيضا في الكفن الخارج من الأصل أيضا . ( مسألة 5 ) : لو أوصى بالحج وعيّن المرّة أو التكرار بعدد معيّن تعيّن [ 2 ] ، وإن لم يعيّن كفى حج واحد [ 3 ] ، إلا أن يعلم أنّه أراد التكرار ، وعليه يحمل ما ورد في الأخبار : من أنّه يحج عنه ما دام له مال كما في الخبرين ، أو ما بقي من ثلثه شيء كما في ثالث [ 4 ] بعد حمل الأولين على الأخير من إرادة الثلث من لفظ المال . فما عن الشيخ وجماعة ، من وجوب التكرار ما دام الثلث باقيا ضعيف ، مع أنّه يمكن أن يكون المراد من الأخبار : أنّه يجب الحج ما دام يمكن الإتيان به ببقاء شيء من الثلث بعد العمل بوصايا أخر ، وعلى فرض ظهورها في إرادة التكرار - ولو مع عدم العلم بإرادته - لا بد من طرحها ، لإعراض المشهور عنها ، فلا ينبغي الإشكال في كفاية حج واحد مع عدم العلم بإرادة التكرار . نعم ، لو أوصى بإخراج الثلث ولم يذكر إلا الحج ، يمكن أن
شرح
[ 1 ] لأنّ مراعاة مثل هذه الأمور أهمّ عند نوع الناس من المحافظة على أصل المال خصوصا عند أهل الشرف والفضيلة ، وربما بعد الاقتصار على الأقلّ عارا ومنقصة . ومنه يظهر أنّه لا وجه لكون الأول أظهر ، وكذا الكلام في جميع ما يخرج من الأصل كالكفن ومؤن التجهيز . [ 2 ] لحجية ظاهر قوله ، مضافا إلى ظهور الإجماع عليه . [ 3 ] للأصل ، ولظهور الإطلاق المنطبق على صرف الطبيعة قهرا ، ووجوب الزائد عليه يحتاج إلى دليل وهو مفقود . [ 4 ] أما الأولان فأحدهما خبر الأشعري : « قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك . إنّي سألت أصحابنا عما أريد أن أسألك عنه فلم أجد عندهم جوابا ، وقد اضطررت إلى مسألتك . وإنّ سعد بن سعد أوصى إليّ فأوصى في وصيته حجوا