تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
يجب الفحص عنه لو احتمل وجوده ؟ الأحوط ذلك ، توفيرا على الورثة ، خصوصا مع الظنّ بوجوده . وإن كان في وجوبه إشكال [ 1 ] خصوصا مع الظن بالعدم ، ولو وجد من يريد أن يتبرّع فالظاهر جواز الاكتفاء به ، بمعنى : عدم وجوب المبادرة إلى الاستئجار بل هو المتعيّن [ 2 ] توفيرا على الورثة ، فإن أتى به صحيحا كفى ، وإلا وجب الاستئجار [ 3 ] ولو لم يوجد من يرضي بأجرة المثل فالظاهر وجوب دفع الأزيد [ 4 ] إذا كان الحج واجبا ، بل وإن كان مندوبا أيضا مع وفاء الثلث ولا يجب الصبر إلى العام القابل ولو مع العلم بوجود من يرضى بأجرة المثل أو أقلّ بل لا يجوز ، لوجوب المبادرة إلى تفريغ ذمة الميت في الواجب ، والعمل بمقتضى الوصية في المندوب [ 5 ] وإن عيّن الموصي مقدارا للأجرة تعيّن وخرج من الأصل في الواجب إن لم يزد على أجرة المثل ، وإلا فالزيادة من الثلث كما أنّ في المندوب كله من الثلث . ( مسألة 4 ) : هل اللازم في تعيين أجرة المثل الاقتصار على أقلّ الناس
شرح
[ 1 ] لأنّ المقام من الشبهات الموضوعية وظاهرهم عدم وجوب الفحص فيها ، مع أنّ الظن غير المعتبر كالعدم ، مضافا إلى ما مرّ أنّ تعارف أجرة المثل كالأمارة المعتبرة ، ولا وجه للتعدي عنها إلا بما هو أقوى منها ، والظاهر أنّ سيرة المتشرعة على عدم المداقة في مثل ذلك . [ 2 ] ظهر مما تقدم عدم دليل على تعينه ، ومقتضى الأصل عدمه . نعم ، هو الأحوط . [ 3 ] لأنّ المناط في الأعمال النيابية مطلقا إتيانها صحيحا لا مجرّد وقوع الإجارة عليها كما هو معلوم . [ 4 ] مقدمة لإتيان الواجب والعمل بالوصية . [ 5 ] بناء على وجوب المبادرة بالعمل بالوصية مطلقا حتى فيما لم يكن قرينة معتبرة في البين عليها وإلا فمقتضى الأصل عدم وجوب المبادرة . نعم ، لا تجوز المسامحة حتى تصير في معرض الضياع . ويأتي في الوصية ما يرتبط بالمقام .