المسلم الإتيان بما وجب عليه ، لكنّه مشكل في الواجبات الموسعة ، بل في غيرها أيضا في غير الموقتة ، فالأحوط في هذه الصورة الإخراج من الأصل [ 1 ] .
( مسألة 2 ) : يكفي الميقاتية [ 2 ] ، سواء كان الحج الموصى به واجبا أو مندوبا ويخرج الأول من الأصل ، والثاني من الثالث : إلا إذا أوصى بالبلدية ، وحينئذ فالزائد عن أجرة الميقاتية في الأول من الثلث كما أنّ تمام الأجرة في الثاني منه .
( مسألة 3 ) : إذا لم يعيّن الأجرة ، فاللازم الاقتصار على أجرة المثل للانصراف إليها ، ولكن إذا كان هناك من يرضى بالأقلّ منها وجب استئجاره [ 3 ] ، إذ الانصراف إلى أجرة المثل إنّما هو نفي الأزيد فقط [ 4 ] ، وهل
شرح
الأشخاص . وإن كان المراد بها قاعدة الصحة المعروفة فتبني على جريانها فيما إذا شك في أصل الوجود أيضا كجريانها في صحة الموجود . أما الواجبات الموقتة ، فتجري فيها قاعدة عدم اعتبار الشك بعد الوقت ، وأما غير الموقتة - موسعة كانت أو غيرها فلا طريق لإحراز الإتيان إلا ظاهر الحال ، وقاعدة الصحة . والأولى لا كلية فيها بل تدور مدار حصول الاطمئنان من القرائن ، والثانية مبنية على جريانها في الشك في أصل الوجود .
[ 1 ] بل الأحوط لكبار الورثة أن يخرجوا ذلك من سهامهم .
[ 2 ] لأصالة عدم وجوب الزائد عليه ، وتقدم الكلام في [ مسألة 87 ] فراجع وحكم بقية المسألة واضح .
[ 3 ] مع عدم رضاء الورثة بأجرة المثل ، أو وجود الصغار فيهم ومع ذلك فالجزم بالوجوب مشكل ، بل مقتضى الأصل عدمه .
[ 4 ] مع أنّ الانصراف إنّما يعتنى به مع القرينة على الخلاف ، ووجود من يقبل بالأقل قرينة على الخلاف فلا موضوع للانصراف إلا أن يقال : إنّ تعارف أجرة المثل عند الناس بمنزلة أمارة معتبرة وليس من باب الانصراف ، فلا يقدم عليه إلا ما كان أقوى منه وهو مفقود في المقام .