تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الرياض خروجه من الأصل حيث إنّه وجه كلام الصدوق الظاهر في كون جميع الوصايا من الأصل : بأنّ مراده ما إذا لم يعلم كون الموصى به واجبا أو لا ، فإنّ مقتضى عمومات وجوب العمل بالوصية خروجها من الأصل ، خرج عنها صورة العلم بكونها ندبيا وحمل الخبر الدال بظاهره على ما عن الصدوق أيضا على ذلك ، لكنّه مشكل ، فإنّ العمومات مخصصة بما دل على أنّ الوصية بأزيد من الثلث ترد إليه ، إلا مع إجازة الورثة ، هذا مع أنّ الشبهة مصداقية ، والتمسك بالعمومات فيها محل إشكال ، وأما الخبر المشار إليه - وهو قوله ( عليه السلام ) : « الرجل أحقّ بماله ما دام فيه الروح ، إن أوصى به كله فهو جائز » فهو مرهون بإعراض العلماء عن العمل بظاهره [ 1 ] ويمكن أن يكون المراد بماله هو الثلث الذي أمره بيده . نعم ، يمكن أن يقال - في مثل هذه الأزمنة ،
شرح
منها : خبر معاوية بن عمار : « في رجل مات وأوصى أن يحج عنه فقال ( عليه السلام ) : إن كان صرورة يحج عنه من وسط المال ، وإن كان غير صرورة فمن الثلاث » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 25 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .. وفي خبره الآخر قال : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن رجل مات وأوصى أن يحج عنه قال ( عليه السلام ) إن كان صرورة فمن جميع المال وإن كان تطوّعا فمن ثلثه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 25 من أبواب وجوب الحج حديث : 6 .. [ 1 ] ومعارض بما هو أكثر وأصح ، ويكون بعضها شارحا لهذا الخبر ، كخبر عمار عن الصادق ( عليه السلام ) : « الميت أحقّ بماله ما دام فيه الروح يبين به ، فان قال : بعدي فليس له إلا الثلث » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الوصايا حديث : 1 .فيحمل إن أوصى به كله فهو جائز على ما نجزه في حياته دون الوصية المحضة بعد وفاته ، ويمكن حمل كلام الرياض على الوصية بالواجب ككلام غيره ممن يظهر منه المخالف فلا مخالف حينئذ .