تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
انعقاده التمكن منهما . ( مسألة 24 ) : إذا نذر أن يحج أو يزور الحسين ( عليه السلام ) من بلده ثمَّ مات قبل الوفاء بنذره وجب القضاء من تركته ولو اختلف أجرتهما يجب الاقتصار على أقلهما أجرة [ 1 ] ، إلا إذا تبرع للوارث بالزائد ، فلا يجوز للوصي اختيار الأزيد أجرة وإن جعل الميت أمر التعيين إليه [ 2 ] ولو أوصى باختيار الأزيد أجرة خرج الزائد من الثلث . ( مسألة 25 ) : إذا علم إن على الميت حجا ولم يعلم إنه حجة الإسلام
شرح
ذات ما هو المطلوب والمراد . والحق : إن النزاع بين الشهيد ( رحمه اللَّه ) وغيره صغروي ، فإنه إن أريد الناذر التخيير من حيث هو بنحو الموضوعية وكان بعض الأطراف متعذرا فلا وجه لتحقق النذر ، لفرض إن التخيير لوحظ بنحو الموضوعية والخصوصية التخييرية . وإن أراد الناذر في نذره ذات ما هو المطلوب وكان التخيير طريقا محضا إليه فلا إشكال في الصحة حينئذ والمتعارف من نذور الناذرين هو القسم الثاني والأول إنما هو مجرد احتمال وخارج عن المتعارف بين الناس . [ 1 ] أما وجوب القضاء من أصل التركة ، فلأنه واجب مالي يخرج منه . وأما وجوب الاقتصار على الأقل ، فلأصالة عدم جواز التصرف في التركة بغير إذن الورثة إلا في المتيقن . وفيه : إن إطلاق دليل النذر يشمل الأكثر فلا وجه للاقتصار على المتيقن مع وجود الإطلاق . نعم ، لا ريب في إنه أحوط كما اختاره ( قدس سره ) في [ مسألة 20 ] من ( فصل الكفن ) ، و [ مسألة 101 ] من الفصل السابق . [ 2 ] إن وسع الثلث للزيادة يجوز له اختيارها ، لإطلاق دليل وصايته نعم إن لم يسع لها فلا موضوع للزيادة حينئذ .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 216 | السيد عبد الأعلى السبزواري