أو حج النذر وجب قضائه عنه من غير تعيين وليس عليه كفارة [ 1 ] ولو تردد ما عليه بين الواجب بالنذر أو بالحلف وجبت الكفارة أيضا وحيث أنها مرددة بين كفارة النذر وكفارة اليمين فلا بد من الاحتياط [ 2 ] ويكفي حينئذ إطعام ستين مسكينا ، لأن فيه إطعام عشرة أيضا الذي يكفي في كفارة الحلف .
( مسألة 26 ) : إذا نذر المشي في حجه الواجب عليه أو المستحب انعقد مطلقا حتى في مورد يكون الركوب أفضل ، لأن المشي في حد نفسه أفضل من الركوب بمقتضى جملة من الأخبار [ 3 ] ، وإن كان الركوب قد يكون أرجح لبعض الجهات ، فإن أرجحيته لا توجب زوال الرجحان عن المشي في حد نفسه [ 4 ] وكذا ينعقد لو نذر الحج ماشيا مطلقا ولو مع
شرح
[ 1 ] أما وجوب القضاء ، فللعلم التفصيلي به وأما عدم وجوب الكفارة ، فللأصل بعد الشك فيها وعدم دليل عليها .
[ 2 ] أما وجوب أصل الكفارة ، فللعلم به تفصيلا . وأما الاحتياط فلا دليل على وجوبه ، إذ المسألة من صغريات الأقل والأكثر . وقد تقدم له نظائر في كتاب الخمس والزكاة .
[ 3 ] منها : قول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في خبر الشامي : « ما عبد اللَّه بشيء أفضل من الصمت والمشي إلى بيته » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب وجوب الحج حديث : 6 .ومثله غيره .
[ 4 ] فيكون حينئذ كالعبادة المكروهة ، لأن تعدد جهة الراجحية والمرجوحية يوجب الاختلاف ، فلا يصير الذات مرجوحا . هذا إذا لم ينطبق عليه عنوان يوجب زوال أصل الرجحان عن الذات وإلا فيتبع حكم ذلك العنوان .