تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فيعاقب على تركها أيضا وإن أسلم صح إن أتى به ، ويجب عليه الكفارة لو خالف ولا يجري فيه قاعدة جبّ الإسلام ، لانصرافها عن المقام [ 1 ] . نعم ، لو خالف وهو كافر ، وتعلق به الكفارة فأسلم ، لا يبعد دعوى سقوطها عنه كما قيل [ 2 ] . ( مسألة 1 ) : ذهب جماعة إلى أنّه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى ، وفي انعقاده من الزوجة إذن الزوج ، وفي انعقاده من الولد إذن الوالد لقوله ( عليه السلام ) : « لا يمين لولد مع والده » [ 3 ] ، ولا للزوجة مع
شرح
حصوله من كل من يعتقد باللَّه تعالى . الثاني : حصول التقرب إليه تعالى بما قصد فيه القربة وهو يتوقف على إزالة الموانع عن قربه تعالى للمسلم فكيف بالكافر ، فهذا التقرب اقتضائيّ لا أن يكون فعليا من كل جهة ، ففي المسلم يتوقف على إزالة جملة من الصفات الذميمة من نفسه ، وفي الكافر يتوقف على إزالة كفره ، مضافا إلى ذلك لأنّ اللَّه تعالى قال : * ( إِنَّما يَتَقَبَّلُ الله مِنَ الْمُتَّقِينَ ) * ( 1 )( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 27 .وللقبول مراتب ، كما أنّ للتقوى أيضا كذلك . والمرجوّ منه تعالى القبول بكل مرتبة من مراتبه وهو تعالى أعلم بمراتب القبول والجزاء عليه وظروف إعطاء الجزاء في الدنيا ، والبرزخ ، والآخرة ، أو الجميع . [ 1 ] لأنّ سبب الكفارة إنّما هو مخالفة النذر وقد تحقق ذلك بعد الإسلام لا قبله حتى تسقط بحديث الجبّ ، مع إنّه قد مرّ أنّه لا بد في العمل بالحديث ( 2 )( 2 ) تقدم في صفحة : 154 - 155من الجبر بالفتوى ، والإجماع . ولا إجماع عليه في المقام . [ 2 ] ذكره في الدروس في كفارة اليمين . وفي استفادة الإجماع عنه إشكال بل منع . ثمَّ التعدّي من اليمين إلى النذر أشكل . [ 3 ] رواه منصور بن حازم - في الصحيح - عن الصادق ( عليه السلام ) قال :