متعلق اليمين أيضا قد يكون من العبادات [ 1 ] ، وثالثا : إنّه يمكن قصد القربة من الكافر أيضا .
ودعوى : عدم إمكان إتيانه للعبادات لاشتراطها بالإسلام مدفوعة :
بإمكان إسلامه ثمَّ إتيانه ، فهو مقدور لمقدورية مقدّمته [ 2 ] ، فيجب عليه حال كفره كسائر الواجبات ، ويعاقب على مخالفته ، ويترتب عليها وجوب الكفارة ،
شرح
بما هو عاقل لا يوجب شيئا على نفسه إلا مع إحراز رجحانه ، ومعنى أنّه يوجب المنذور على نفسه من قبل اللَّه تعالى ذلك أيضا ، إذ الإيجاب منه تعالى ولو بالعرض لا يتعلق إلا بالراجح ، ويدل عليه قول أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في صحيح الكناني : « سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن رجل قال : عليّ نذر قال ( عليه السلام ) : ليس النذر بشيء حتى يسمّى للَّه شيئا ، صياما ، أو صدقة ، أو هديا ، أو حجا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب النذر حديث : 2 .فينعقد في فعل كل واجب أو مندوب عبادة كان أولا .
كما ينعقد في ترك كل حرام ، ومكروه ، بل وفعل مباح إذا عرضت عليه جهة راجحة ، أو تركه إذا عرضت عليه جهة مرجوحة وأما المباح المتساوي الطرفين ، فمقتضى الأصل عدم انعقاد النذر به بعد ظهور الإطلاقات فيما هو المتعارف . وما يظهر من الخلاف لا بد من حمله أو طرحه كما يأتي التفصيل في محله .
[ 1 ] الإشكال الأول كان مبنيا على أنّ نفس النذر متقوّم بقصد القربة ، فلا ربط لهذا الوجوب بدفع الإشكال . نعم ، هذا النقض مشترك الورود على كل منهما ، وجوابه منحصر بظهور إجماعهم على عدم صحة العبادات المعهودة من الكافر سواء وقعت متعلق النذر واليمين أم لا .
[ 2 ] اعتبار التقرب فيما اعتبر فيه على قسمين :
الأول : نفس قصد القربة من حيث هو ، ولا ريب في أنّه سهل المؤنة يمكن