والتفتيش [ 1 ] ، وإن اعتقد عدم مانع شرعيّ فحج ، فالظاهر الإجزاء إذا بان الخلاف [ 2 ] ، وإن اعتقد وجوده فترك فبان الخلاف ، فالظاهر الاستقرار [ 3 ] .
ثانيهما : إذا ترك الحج مع تحقق الشرائط متعمّدا ، أو حج مع فقد بعضها كذلك أما الأول فلا إشكال في استقرار الحج مع بقائها إلى ذي الحجة [ 4 ] .
وأما الثاني فإن حج مع عدم البلوغ ، أو مع عدم الحرية فلا إشكال في عدم إجزائه [ 5 ] إلا إذا بلغ أو انعتق قبل أحد الموقفين ، على إشكال في البلوغ قد مرّ [ 6 ] ، وإن حج مع عدم الاستطاعة المالية فظاهرهم مسلمية عدم
شرح
حينئذ لتبيّن الخلاف حتى يبحث عنه .
نعم ، بعد زواله يكون من تبدل الموضوع لا من تبيّن الخلاف ، ولا فرق بين حصوله من أيّ منشأ وسبب ، ولا بين كونه نفسيا أو عرضيا أو ماليا بعد كونه بالنحو المتعارف .
[ 1 ] فلا اعتبار به حينئذ أصلا ولا يوجب سقوط التكليف ولا تبدله إن كان له بدل ، لأنّ المناط فيه حصول الخوف المتعارف بعد الفحص واليأس ، فمقتضى الأصل والإطلاق عدم الأثر لمثل هذا النحو من الخوف .
[ 2 ] لما تقدم في صورة عدم اعتقاد الحرج والضرر . نعم ، لو كان المانع متحدا مع بعض أفعال الحج ولم يكن معذورا في جهله فلا وجه للإجزاء حينئذ ، لفعلية النهي ، والنهي في العبادة يوجب البطلان كما ثبت بالبرهان .
[ 3 ] لأنّ المناط في تحقق الشرائط على الواقع دون الاعتقاد نعم ، لا إثم عليه إن كان معذورا وجاهلا .
[ 4 ] أما أصل الاستقرار فهو من ضروريات الفقه إن لم يكن من المذهب .
وأما التحديد بذي الحجة ، فتقدم إجمالا ما يتعلق به في أول المسألة ، ويأتي تفصيله في [ مسألة 80 ] .
[ 5 ] إجماعا ، ونصوصا تقدم بعضها في شرائط وجوب حجة الإسلام .
[ 6 ] راجع [ مسألة 7 ] من أول الكتاب .