تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
غريق أو حريق وكذا إذا توقف على ارتكاب محرّم كما إذا توقف على ركوب دابة غصبية ، أو المشي في الأرض المغصوبة . ( مسألة 65 ) : قد علم مما مرّ أنّه يشترط في وجوب الحج - مضافا إلى البلوغ ، والعقل ، والحرية - الاستطاعة المالية ، والبدنية ، والزمانية ، والسربية ، وعدم استلزامه الضرر ، أو ترك واجب ، أو فعل حرام ، ومع فقد أحد هذه لا يجب [ 1 ] فبقي الكلام في أمرين : أحدهما : إذا اعتقد تحقق جميع هذه مع فقد بعضها واقعا أو اعتقد فقد بعضها وكان متحققا ، فنقول : إذا اعتقد كونه بالغا أو حرّا - مع تحقق سائر الشرائط - فحج ثمَّ بان أنّه كان صغيرا أو عبدا ، فالظاهر - بل المقطوع - عدم إجزائه عن حجة الإسلام [ 2 ] . وإن اعتقد كونه غير بالغ أو عبدا - مع تحقق سائر الشرائط - وأتى به أجزأه عن حجة الإسلام كما مرّ سابقا [ 3 ] . وإن تركه مع بقاء الشرائط إلى ذي الحجة فالظاهر استقرار وجوب الحج عليه [ 4 ] ، فإن
شرح
لأنّه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، فتشمله أدلة وجوب الحج ، لتحقق الاستطاعة العرفية . وتقدم في [ مسألة 31 ] بعض الكلام . ومنه يظهر الوجه في قوله ( رحمه اللَّه ) : « وكذا إذا توقف . » . [ 1 ] للأصل بعد انتفاء شرط الوجوب . [ 2 ] لانتفاء المشروط بانتفاء شرطه . [ 3 ] راجع [ مسألة 9 ومسألة 25 ] ، ويأتي في [ مسألة 109 ] ما ينفع المقام . والوجه في الإجزاء وجود المقتضي وفقد المانع واقعا ، وكون العلم والإحراز طريقا إليه فلا بد من الإجزاء لا محالة . [ 4 ] أما أصل الاستقرار ، فيدل عليه ظهور الإطلاق والاتفاق . وأما التحديد ببقاء الشرائط إلى ذي الحجة فيأتي التعرض له في [ مسألة 80 ] فلا وجه للتعرض له في المقام ، والظاهر أنّ نظره ( رحمه اللَّه ) هنا بالتحديد بذي الحجة إنّما هو على نحو الإهمال والإجمال لا التفصيل ، كما يأتي في تلك المسألة فلا منافاة بينهما في ذلك .